تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٠٠ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
قد عرفت انّ العقل حاكم بالبراءة و عدم وجوب الالتزام باحد الحكمين و ثانيها رعاية الاحتياط فى ادراك الواقع و وجوب الالتزام و فيه انّ وجوب الالتزام غير قابل للاحتياط فلو قام دليل فى المقام على التخيير الظّاهرى كما هو المدّعى بالنّسبة الى الاباحة الظّاهريّة لزم الأخذ به و وجوب الالتزام ح بالتخيير و الّا فمن الواضح انّ الالتزام باحد المحتملين الّذى هو مفاد التخيير اجنبىّ عن الالتزام بالحكم الواقعى المردّد و ثالثها فحوى اخبار العلاج الأمرة بالتخيير فى تعارض النّصين بدعوى عدم خصوصيّة لهما فى ذلك بل الّذى اوجب التخيير فيهما هو لزوم امتثال امر الشارع مهما امكن و هو موجود فى المقام ايضا و فيه انّ التعدّى من مورد تلك الاخبار فرع ثبوت تنقيح المناط و هو فى محلّ المنع و لذا تريهم يحكمون بتنصيف العين الّتى تداعياها رجلان و تحالفا او كان لكلّ منهما بيّنة و لا يحكمون بتخيير الحاكم بردّ العين الى صاحبها و رابعها انّ الظّاهر من كلمات الاصحاب اطلاق القول بالمنع عن الرّجوع الى حكم علم عدم كونه للامام (ع) فى الواقع و عليه بنوا عدم جواز الفصل فيما علم كون الفصل فيه طرحا لقول الإمام (ع) و اجمعوا على عدم جواز الفصل فى الوطى فى الدّبر حيث ذهب بعض الامّة الى عدم ايجابه للغسل مطو بعض آخر الى ايجابه له مطلقا و اجابوا عمّن اراد التفصيل بعدم الوجوب فى الوطى فى دبر الغلام و الوجوب فى الوطى فى دبر المرأة بانّه موجب لخرق الاجماع و الإمام (ع) مع احد القولين و فيه أوّلا منع تحقّق الاتّفاق على عدم جواز ذلك لوجود المخالف فى ذلك من القدماء و المتاخّرين أمّا القدماء فجماعة منهم الشّيخ و العلّامة ره فانّ ظاهر الاوّل التخيير الواقعى و ظاهر المنقول عن الثانى و غيره هو الإباحة فى دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة و أمّا المتأخّرون فجماعة ايضا منهم شريف العلماء و صاحب الفصول ره حيث فصّلا بين ما ثبت احد شطرى الاجماع بالادلّة الاجتهاديّة من الكتاب و السنّة و ما ثبت بالادلّة الفقاهتيّة من الاصول العمليّة فقالا بالمنع فى الاوّل مثل ما ورد فيمن شكّ بين الثلاث و الاربع من انّه يبنى على الثلاث و يتمّ الصّلاة ثمّ هو بالخيار ان شاء صلّى ركعة قائما و ان شاء صلّى ركعتين قاعدا ففى الكافى عن بعض اصحابنا عن أبي عبد اللّه (ع) قال فيمن لا يدرى أ ثلاثا صلّى امر اربعا و وهمه فى ذلك سواء قال فقال (ع) اذا اعتدل الوهم فى الثلث و الأربع فهو بالخيار ان شاء صلّى ركعة و هو قائم و ان شاء صلّى ركعتين و اربع سجدات و هو جالس فمن عمل بمضمون هذا الحديث و افتى بالخيار فى الشّك بين الثلث و الأربع فقد افتى به فى الشّك بين الاثنين و الثلث ايضا و جعل الركعة الواحدة قائما مقام الركعتين جالسا فيهما معا و من لم يفت به فى مورد الرواية فلم يلتزم به فى الشّك بين الاثنين و الثلاث ايض و لم يفرّق صاحب القولين بين الصّورتين و ان اراد احد الفصل بينهما فقد خالف الإجماع المركّب و حصل القطع بمخالفته لقول الإمام ع