تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٧٠٤ - بقى فى المقام شيء و هو فى التقديم عند التعارض بين اكثر من دليل
عن ذلك قوله (او يرجع الى عمومات نفى الضمان) قد عرفت بانّ الخبر الدالّ على الضّمان فى مطلق الجنسين اقوى فى الدلالة على مضمونه بحسب المقام من الحصر المستفاد من الآخر فلا وجه للرّجوع الى عمومات نفى الضّمان قوله (و منهم من التفت الى انّ الذّهب و الفضّة مطلقان الخ) ذهب الى هذا الوجه فخر المحقّقين فى الايضاح فى شرح قول والده و فى دخول غير المصوغ نظر و قد يجاب عنه بانّ من شرط حمل المطلق على المقيّد هو العلم بوحدة التكليف الموجب للتنافى بين المطلق و المقيّد كما يحمل اطلاق اعتق رقبة على المقيّد فى اعتق رقبة مؤمنة و هذا الشرط غير موجود فى المقام ضرورة عدم التنافى بين استثناء النقدين و استثناء غيرهما من الجنسين و الى هذا يرجع بعض كلمات الشّهيد ره و لكن هذا الجواب ممنوع لانّ الوجه فى حمل المطلق على المقيّد انّما هو دلالة المقيّد على الحصر و التعيين المنافى لبقاء الآخر على ظهوره فلا بدّ من التصرّف فى احدهما و فى المقام ايضا يفيد كلّ واحد من الروايتين الحصر و التعيين فى مورده و ذلك ينافى الآخر فلا بدّ من التصرّف فى احدهما و لا ريب انّ التصرّف فى المطلق بحمله على المقيّد اولى من التصرّف فى المقيّد و الحقّ فى الجواب هو انّ النّسبة هى العموم من وجه لانّ التّخصيص بالمتّصل قوله (الّذى يقتضيه النّظر انّ النّسبة بين روايتى الدّرهم و الدّينار) اعلم انّه لا اشكال فى كون التعارض عموما من وجه ان جعلنا الرّوايتين بمنزلة رواية واحدة و امّا ان لم نجعلها كذلك بواسطة ما مرّت الاشارة اليه من انّ الحصر الواقع فى كلّ واحد منهما يقتضى باختصاص الضمان باحدهما فالرّوايتان مجملتان بالنّسبة الى افادة نفى الضمان عن عارية المصوغ من الذّهب و الفضّة لانّ ظهورهما فى نفى الضمان عن تمام ما بقى بعد استثناء الدّرهم و الدينار انّما هو من جهة ظهور الاستثناء فى الحصر و مع فرض عدمه لا مجال لهذا الظهور فليست النّسبة بين روايتى الدّرهم و الدينار و ما دلّ على ثبوت الضمان فى الذّهب و الفضّة عموما من وجه و لا تكون روايتا الدّرهم و الدينار على تقدير عدم جعلهما بمنزلة رواية واحدة كالعامّ المخصّص بالمنفصل من حيث بقاء الظهور الوضعى و هو ظهورهما فى نفى الضمان عن جميع افراد العارية لتكون النّسبة بينهما و بين ما دلّ على ثبوت الضّمان فى الذّهب و الفضّة عموما و خصوصا مطلقا بل ذلك الظهور منتف باقترانهما باداة الاستثناء و اذا صارتا مجملتين كانتا فى قوّة القضيّة الجزئيّة اى القدر المتيقّن منهما و هو عارية غير مطلق الذّهب و الفضّة و ح فلا يعارض العقد السلبىّ من الرّوايتين مع العقد الايجابى الحاصل ممّا دلّ على الضمان فى مطلق الجنسين بالنّسبة الى غير النقدين من المصوغ من الجنسين لفرض عدم دلالة العقد السلبىّ ح على نفى الضمان عنه و دلالة الايجابى المذكور على ثبوته فيه و مقتضى القاعدة حينئذ هو ثبوت الضمان فى عارية مطلق الذّهب و الفضّة لانّه مقتضى ما دلّ ثبوته كذلك مع سلامته عن المعارض كما انّ مقتضى القاعدة على التقدير الاوّل اى جعل الروايتين كرواية واحدة هو العموم من وجه لكنّ الشأن ح فى ترجيح العقد السلبىّ ام الايجابى و قد مرّ انّه قد يقال بالاوّل و لكنّ الانصاف هو الثانى لانّ الغالب فى عارية الذّهب و الفضّة هو عارية غير المسكوك