تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٥٩ - المقام الاول فى المتكافئين
المانع فلا فرق بينهما بوجه فيقتصر فى رفع اليد عنه على مقدار مانعية المانع لما مرّ من انّ بعد ثبوت المقتضى لا بدّ من ترتيب مقتضاه عليه بقدر الامكان و قد مرّ انّه لا مانع من ترتيب بعض ما يقتضيه و هو نفى الثالث بناء على اعتبار الاخبار من باب الطريقيّة و العمل باحدهما مخيّرا بناء على السببيّة و كذلك الحال فى سائر الواجبات النفسيّة المتزاحمة و بالجملة اذا كان الحكم متعلّقا بذات الشّيء من حيث هو فتعلّقه به على هذا الوجه يكشف عن ثبوت المقتضى له مط فى جميع حالات الشيء و لازمه ترتيب ذلك الحكم امرا كان او نهيا اذا لم يزاحمه جهة اخرى خارجة مساوية او غالبة عليه و على تقدير التزاحم يقتصر على مقداره ثمّ إنّ ذلك الشّيء اذا عرضه جهة اخرى مؤكّدة لما فيه من مقتضى الحكم بان اتّحد مع عنوان آخر مشتمل على الجهة الّتى اقتضت الحكم فلازمه ثبوت مرتبة متاكّدة من ذلك الحكم له لانّ كلّ علّتين مشتركتين فى الجهة اذ اوردتا على معلول واحد و مورد فارد لا يعقل ان يؤثّر كلّ منهما اثرا ممتازا عن اثر الآخر بل يؤثّر كلّ منهما حينئذ مقدار اثره و يتداخل الأثر ان و يكون الحاصل من كليهما مرتبة بمقدار مجموع المقدارين كما فى صورة ورود السواد و الحمرة على مورد دفعة و الحاصل انّه يؤثّر كلّ منهما اثره لكن وحدة المورد مانعة عن امتياز الاثرين نظرا الى امتناع اجتماع المثلين كاجتماع الضدّين فى مورد واحد و لاجل تعدّد الاثرين و تأثير كلّ من المؤثّرين مقدارا من الاثر يتعدّد العقاب على الفعل اذا كان الحكم هو الحرمة و على الترك اذا كان هو الوجوب ثانيها أن يكون المستعمل فيه اللّفظ هو خصوص الوجوب العينى ايضا لكن مع ملاحظة تقييده بغير صورة التعارض و التزاحم فيكون حاله حال سائر التقييدات اللفظيّة من حيث رجوع التقييد الى تقييد المصلحة المقتضية للحكم و هذا بخلاف الوجه الاوّل فان التقييد بناء عليه انّما هو من جانب العقل و هو راجع الى تقييد فعليّة تاثير تلك المصلحة مع ثبوت اصلها مطلقا لا الى تقييد نفسها و لازمه عدم ثبوت وجوب العمل للطريقين مطلقا لا تخييرا و لا تعيينا على كلّ من وجهى السببيّة و الطريقيّة امّا الوجوب العينى فواضح و امّا التخييرى فلانّه لا مقتضى ح حتّى يترتّب مقتضاه عليه بقدر الامكان و يقال بناء على اعتبارهما من باب السببيّة انّ الممتنع انّما هو تأثيره فى عينيّة الوجوب دون اصله باعتبار تحقّقه فى ضمن التخييرى و بناء على اعتبارهما من باب الطريقيّة انّما هو حجيّة احدهما الغير المعلوم كذبه فى مؤدّاه المطابقى كما مرّ مكرّرا و امّا الحجيّة بالنّسبة الى مدلوله الالتزامى و هو نفى الثالث فمن الامكان بمكان فاللّازم في صورة التعارض بناء على الطريقيّة فرض المسألة الّتى هى مورد التعارض كالمسألة الخالية عن النّص رأسا و العمل بمقتضى الاصول العمليّة المقرّرة لتلك الصّورة و بناء على السببيّة فلا يعرض الشكّ فى جواز العمل بواحد منهما لفرض تقييد دليل اعتبارهما بغير تلك الصورة و يرجع فى المسألة الى تلك الاصول المقرّرة لصورة فقدان النّص ثالثها أن يكون المستعمل فيه اللّفظ هو خصوص الوجوب العينى مع ارادة شموله لصورة التزاحم