تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٢ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
مقطوع الارتفاع بهذا الوصف فى الزّمان الثانى ثمّ على تقدير تسليم الاشكال يمكن التفصّى عنه بناء على انّ مفاد الامارة هو احداث حكم فعلىّ من دون ان نلتزم بانّ الاستصحاب هو التعبّد بالبقاء لا فى الحدوث و يكفى فيه الشكّ على تقدير الثّبوت بان يقال انّ جنس الحكم الّذى كان مؤدّى الأمارة يحتمل بقائه و تردّد الجنس بين متيقّن الارتفاع و مشكوك الحدوث غير ضائر فى استصحابه لكونه من القسم الثانى من استصحاب الكلّى الّذى قد عرفت جريان الاستصحاب فيه فالحكم الواقعى و ان لم يتعلّق به اليقين و لم يكن متيقّنا الّا انّ الامارة تحتمل ان تكون مصيبة و ان تكون مخطئة فهناك فرد ان من الحكم احدهما متيقّن الارتفاع و الآخر مشكوك الحدوث و يستصحب الكلّى المشترك بينهما لانّه متيقّن الحدوث فى الزمان الاوّل و يشكّ فى بقائه غاية الامر انّه لا يترتّب عليه ما هو من آثار الفردين اى الحكم الواقعى و الحكم الفعلىّ الّذى ادّت اليه الامارة و يكون الحكم فعليّا فى الزّمانين فى الزّمان الاوّل من جهة الامارة و فى الزّمان الثّانى من جهة الاستصحاب بقي شيء لا بدّ من التنبيه عليه و هو ثبوت الاشكال بل المنع فى جريان الاستصحاب فيما كان محرزا بالاستصحاب اذا شكّ فى بقاء المستصحب كما اذا كان الشيء مستصحب الطّهارة ثمّ طرأ ما يوجب الشكّ فى بقائها وجه الاشكال هو انّ العلم بالخلاف ماخوذ غاية فى مطلق الاصول المحرزة و غيرها فالمجعول حال الشكّ الاوّل هو بنفسه باق و مستمرّ الى ان ينكشف خلافه و يحصل اليقين به و اذا شكّ فى بقاء المستصحب لاحتمال طروّ رافعه كان الحكم هو المستصحب الاوّلى و لا معنى لاستصحابه فلا يتوهّم انّ هنا يقين و شكّ غير اليقين و الشكّ السابقين فانّه و ان كان الامر كذلك الّا انّ المجعول بالاستصحاب فى الشكّ الاوّل باق الى ان يعلم بالخلاف و المفروض عدمه و يتاكّد هذا الاشكال فى استصحاب مؤدّى الاصول الغير المحرزة كما اذا كانت طهارة الشّيء او حليّته مؤدّى اصالة الطّهارة او الحليّة ثمّ شكّ فى بقاء الطهارة او الحليّة لاحتمال طروّ النجاسة او الحرمة فانّ عند طروّ الشكّ الثانى تجرى نفس القاعدة من اصالة الطهارة او الحليّة فانّ الموضوع فيهما نفس الشكّ و لا معنى لاستصحاب الحكم المترتّب على نفس الشكّ فانّه يكون ح من احراز ما هو محرز بالوجدان بالاصل و قد مرّ الكلام فى ذلك مفصّلا إلّا انّ المنع عن جريان الاستصحاب فى مؤدّى الاصول من هذه الجهة لا ربط له بالاشكال السابق و هو المنع عن الاستصحاب من حيث عدم اليقين بثبوت المستصحب فى السابق فلا تغفل و بالجملة لا اشكال فى جريان الاستصحاب فى مؤدّيات الطرق و الأمارات ثمّ لا يخفى انّ قوله (ع) و لا ينقض اليقين ابدا بالشكّ و لكن ينقضه بيقين آخر فيه احتمالات الأوّل ان يراد من اليقين اليقين الوجدانى خاصّة فى المقامين و من الشكّ تساوى الاحتمالين خاصّة الثّانى ان يراد من اليقين الاوّل ما يعمّ الوجدانى و من الشكّ مطلق غير اليقين حتّى يعمّ الظّن الغير المعتبر و من اليقين الثانى خصوص الوجدانى الثالث أن يراد من اليقين فى المقامين ما يعمّ غير الوجدانى و من الشكّ مطلق غير اليقين و فى بادى النظر و ان كان الظّاهر هو الاحتمال الاوّل الّا انّ المعروف بل المقطوع به بين الاصحاب هو الثالث و لا ريب فى انّه المراد من اليقين و الشكّ الواردين فى اخبار الباب و