تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦١٥ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
اصالة عدم موت كلّ بالآخر مضافا إلى انّها من المثبت على انّ من المسلّم عندهم عدم صحّة اثبات الفصول بالاصول لانّ قيام الجنس بالفصل انّما هو بوجوده الواقعى و الاصل انّما يثبت الوجود الظاهرى للفصل بمعنى ترتيب آثار الواقع عند الشكّ فاذا علم برجحان فعل و تردّد بين كونه واجبا او مستحبّا فاصالة البراءة عن وجوبه فى الظاهر و عدم ترتّب العقاب على تركه عقلا لا يثبت كونه مستحبّا حتّى على القول بالاصل المثبت فانّ مفاد الاصل هو جواز الترك فى الظاهر و الحكم بالاستحباب للعلم بجنسه و هو مطلق الرجحان فى الواقع و ثبوت فصله و هو جواز الترك فى الظاهر بالاصل كما ترى و يقال فى المقام انّ استصحاب عدم موت زيد مثلا لا يفيد قيام الموت المعلوم بالاجمال بعمرو الثاني فى التّمسك بالاستصحاب لترتيب الآثار المترتّبة على مورد الاصل فى المحتملين مط على القول بالمثبت و خصوص الآثار الشرعيّة الّتى تكون من دون واسطة عقليّة او عاديّة بناء على عدم اعتبار الاصول المثبتة و هذا يتصوّر على وجوه من غير فرق فيها بين الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة الأوّل ان لا يتولّد من العلم الاجمالى بوقوع الحادث خطاب تفصيلىّ يلزم من جريان الاصل فى اطراف العلم طرحه كما اذا علم بنجاسة ثوبه او موت موكّله و يعمل فى هذا القسم بكلّ من الاصلين اذ لا يلزم عليه سوى المخالفة الالتزاميّة للعلم الاجمالى فيحكم بطهارة ثوبه و حيوة موكّله الثانى ان يكون الاثر مترتّبا على احدهما دون الآخر كما اذا علم بنجاسة ثوبه او ثوب شخص آخر لا يبتلى به عادة و يعمل فى هذا القسم بالاصل فى مورد الابتلاء الثالث ان يتولّد من العلم الاجمالى خطاب تفصيلىّ و لا يجوز العمل بالاصلين تعيينا و تخييرا الأمر الثّانى انّه اذا ثبت حكم لموضوع و كانت لهذا الحكم جهتان سواء كانتا خارجتين من حقيقة الموضوع او كانت إحداهما داخلة و الاخرى خارجة و كان ثبوت الحكم من إحداهما قطعيّا و من الاخرى مشكوكا سواء كانت الجهة الّتى من اجلها كان الحكم قطعيّا ذاتيّة او خارجيّة و حصل القطع بارتفاع الجهة المقطوع بها فهل يصحّ استصحاب اصل الحكم باحتمال وجود علّته الاخرى او حدوثها و هذا يسمّى استصحابا عرضيّا كما اذا تولّد حيوان من الغنم و الكلب و لا يلحق باحدهما فى الاسم مع تلطّخه بالدّم حين تولّده فبعد غسله بالماء بمقدار ما يحتاج اليه المتلطّخ بالدّم كأن غسّل مثلا بالماء الجارى بحيث يقطع بزوال النجاسة العارضة بسبب الدّم فهل يجوز استصحاب نجاسة المشكوكة باحتمال تولّده من الكلب ام لا و كذا الحرمة المتعلّقة باكل لحم الحيوان المردّد بين كونه مأكولا و غيره الثابتة حال حياته هل يجوز استصحابها بعد التذكية الشرعيّة على نحو تذكية الحيوان المأكول لحمه و المشهور عدم حجيّة هذا الاستصحاب مستدلّين بانّ جهة ثبوت الحكم قد علم زوالها و الجهة المشكوكة الآن كانت مشكوكة من اوّل الأمر و الصّواب أن يقال انّ الجهة الموجبة لثبوت الحكم اوّلا امّا تقييديّة او تعليليّة فانّ قولك اكرم زيدا عالما قد يكون الموضوع فيه لوجوب الاكرام زيدا الموصوف بكونه عالما بحيث يكون جزء للموضوع و قد يكون الوصف علّة لعروض الحكم بان يكون