تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦١٤ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
معتبرا من باب التعبّد الثّانى اعتبار المرجّحات الداخليّة كاكثريّة السند و قوّة الظّن و اعدليّة الراوى عند التعارض بما يكون اعتباره من باب الظّن النوعى ايضا و تساقطهما مع عدم المرجّح كذلك على الاوّل و هو فرض اعتباره من باب الظّن النّوعى و لا عبرة بالمرجّحات الخارجيّة كالشهرة و نحوها فانّها غير ملحوظة فى الظنون النوعيّة لانّها انّما تلاحظ حيث كانت الحجّة نفس الوصف دون الامارة المفيدة للظنّ النوعى و عدم اعتبار الترجيح مط و سقوطه رأسا على الثانى و هو فرض اعتباره من باب السببيّة و التعبّد عند معارضته بدليل اجتهادىّ معتبر من باب الظّن النوعى كما هو الحال لو كان اعتبار الاستصحاب من باب الوصف حيث تزول حجيّته بقيام امارة على خلافه مطلقا الثالث اعتبار المثبت على الاوّل بخلافه على الثانى قوله (الى نقض اليقين بالشكّ فتامّل جدّا) لعلّه اشارة الى خصوص الوجه الثالث بانّ مع فرض كون المراد من الشكّ الوارد فى الاخبار هو تساوى الطرفين لا يفيد ما ذكره لشمولها صورة الظّن بالخلاف فانّ ارتفاع الشكّ ح قهرىّ و ان شئت قلت انّ قيام الدليل على عدم اعتبار ظنّ بالخصوص او عدم قيام الدليل على اعتبار الظّن لا يوجب ارتفاع وصف الظّن و صيرورة الاحتمال المخالف له موضوعا للحكم بالابقاء و احتمالا مساويا قوله (فلا يرد ما اورد عليه من انّ الظّن كاليقين) لا يخفى انّ ورود الايراد على الشهيد من عدم جواز اجتماع الظّن و الشكّ ايضا مبنىّ على ان يكون المراد بالظنّ فى كلام الشهيد ره الظّن الشخصى امّا لو كان مراده الظّن النوعىّ فلا ينافى الظّن بالخلاف فضلا عن الشكّ الّا ان المنقول عن المصنّف منع ما ذكرنا بانّ الظّن النوعى صفة فى الامارة و من شأنها بحسب طبيعتها فلا يعقل الحكم باجتماعه مع الشكّ الّذى هو من الاوصاف القائمة بنفس المكلّف ضرورة لزوم وحدة الموضوع فى تحقّق الاجتماع و صدقه فتامّل قوله (نعم يرد على ما ذكرنا من التّوجيه) لا يخفى انّ قول الشهيد فيئول الخ لا دخل له باصل توهّم التناقض فى قولهم اليقين لا يرفعه الشكّ بل غرضه بيان ما يحصل فى مورد الاستصحاب بعد ملاحظة الحالة السّابقة فهو تفريع على قوله لاصالة بقاء ما كان و انّما رفع التناقض بقوله بل المعنيّ به الخ بقى امور ينبغى التنبيه عليها الأوّل انّه اذا علم بحدوث حادث و شكّ فى تعيينه كما اذا علم بموت شخص و تردّد بين كونه زيدا او عمروا و المحكىّ عن المشهور عدم جريان الاستصحاب فى ذلك مط للتّعارض و قد يقال انّ حكمه يعلم ممّا سيأتى فى تعارض الاستصحابين و لاجل هذا لم يتعرّض المصنّف لخصوص هذا العنوان و قد يقال انّ حكم المشهور بالتّعارض و التّساقط هنا مبنى على اعتبار الاصول المثبتة و اختلافهم فيما سيأتى مبنىّ على عدمه و وقوع التعارض من حيث ترتيب آثارهما الشرعيّة و قد يقال انّ موضوع كلامهم هناك و ان كان يعمّ المقام و هو ما كان التعارض فيه ناشيا من العلم الاجمالى الّا انّ اختلافهم هناك انّما هو فى خصوص ما كان التعارض ذاتيّا و على اىّ حال فالبحث هنا فى مقامين الاوّل فى التّمسك بالاستصحاب لتعيين الحادث المجهول و لا خلاف فى عدم الصحّة و السرّ فى ذلك معارضة