تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٤٧ - حجة القول السابع
نفس الوضع فهو ايضا ممنوع لانّ التصديق بكون مراد اللّافظ من هذا اللفظ هو المعنى الموضوع له لا يكون مترتّبا على الوضع بل التصديق المذكور مترتّب على أمور منها أن يكون عالما بالوضع و ملتفتا إليه و منها العلم بمتابعة اللّافظ فى هذا الاستعمال الواضع على النحو الخاصّ لا المتابعة بالمعنى الاعمّ بناء على كون ارادة المعانى المجازيّة من الالفاظ بمتابعة الواضع و ترخيصه نوعا و بعبارة اخرى المجدى فى تحقّق هذه الدلالة هو العلم او الظّن بكون اللّافظ تابعا للواضع بالمعنى الاخصّ اى استعماله اللفظ فيما جعله الواضع دالّا عليه و منها العلم او الظّن بانّ اللّافظ قد استعمله للتفهيم جدّا بمعنى انّ الارادة الجديّة تعلّقت بتفهيم المعنى الموضوع له و امّا اذا كان الاستعمال لينتقل منه الى غيره كما فى الكنايات او ليكون حجّة ما لم يقم قرينة على خلافه كما فى العمومات على مسلك التّحقيق فلا يكاد يجدى فى تحقّق هذه الدلالة و بعد احراز هذه المقدّمات يترتّب قهرا كون المعنى الموضوع له مرادا للّافظ و ترتّب الدلالة التصديقيّة على العلم او الظّن بهذه الامور غير حصولها بمجرّد الوضع و الجعل و لاجل عدم مدخليّة مجرّد الوضع فى ذلك ربما تحصل الدلالة التصديقيّة بارادة معنى غير الموضوع له لو علم انّ اللّافظ استعمل فى هذا المعنى غلطا او مجازا بناء على كون ارادة المعانى المجازيّة من جهة الاستحسان و ملائمة الطّبع لا من جهة الوضع نوعا كى لا يكون من متابعة الواضع اصلا او استعمله من حيث ارادة الوضع بهذا الاستعمال و كان هو الواضع فانّه يحصل العلم بارادة المعنى فى هذه الصور المعلوم كون الدلالة فيها من غير جهة الوضع هذا كلّه بناء على كون الوضع هو جعل اللّفظ بازاء المعنى و امّا بناء على كونه نحو ربط بين اللّفظ و المعنى فلا يكاد يخفى على احد عدم مساسه بما هو المقصود أصلا و امّا النقض بالملكيّة الحاصلة بالعقد فيردّه انّ الشّارع هو مخترع الملكيّة و جاعلها عند احد الاسباب لا انّه جعل هذه الاسباب منشأ لاختراعها فالمنشأ هو نفس جعله و اىّ منشأ اولى من جعل من له ملك السّماوات و الأرض و أمّا وجه جعله لها عند هذه الاسباب فهو امر آخر لا دخل له بما هو محلّ البحث فالملكيّة لها نفس امريّة و يكفى فى منشأها جعل اللّه تعالى و اعتباره ملكيّة شيء لأحد او ولاية احد لاحد و من هنا ينقدح الكلام فى بناء العقلاء على اختراع الملكيّة عند احد اسبابها فانّ ذلك امّا من جهة جعل السّلطان الاختيارى او الاجبارى اعتبارها عند هذه الاسباب او من جهة بنائهم بانفسهم على ذلك فمنشأ اختراع الملكيّة و اعتبارها امّا جعله تبارك و تعالى و امّا جعل الرئيس الاختيارى او الاجبارى او نفس بناء الجماعة على ذلك و ليس العقد سببا بجعل الشّارع سببيّته لحصول الملكيّة و كذا بناء العقلاء على الملكيّة عند اسبابها ليس من جهة جعلهم هذه الاسباب منشأ لها و ذلك لاستحالة صيرورتها منشأ لها بمجرّد جعلها منشأ فلا بدّ ان يكون اعتبارها عند وجود السّبب من حيث بناء الشرع و العقلاء على اختراعها و اعتبارها عنده و منشأ الاختراع هو جعل من له الجعل واقعا او بناء نعم جعل الملكيّة لا بدّ ان يكون عن