تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٣٣ - حجّة من انكر اعتباره فى الامور الخارجيّة
الخارجيّة او الاحكام الجزئيّة لا بدّ له ايضا من حكم من حيث الشكّ و الشبهة و هو البراءة او الاحتياط قوله و حكاه فى حاشية له عند كلام الشّهيد) وجه حكاية الحجّة هو انّ بعد ذكر الحجّة من منع شمول الاخبار للامور الخارجيّة قال و هذا ما يقال من انّ الاستصحاب فى الامور الخارجيّة لا عبرة به قوله لكن مقتضى التدبّر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق) و ذلك نظير ما يقال فى ماء الزبيب اذا غلا و اشتدّ من انّه لو كان ماء العنب و غلا تنجّس و فى صلاة المسافر بعد دخول الوقت انّه لو صلّى حاضرا لصلّى تماما فيستصحب الملازمة الموجودة فيهما و سيأتى تفصيله قوله (و لا يغنى عن ذلك اجراء الاستصحاب فى نفس الآثار) ما ذكره (قدّس سرّه) فى حرمة مال زيد يريد به كون الحرمة محمولة على مال زيد بوصف انّه حىّ بالنّسبة الى وارثه و امّا بالنّسبة الى غيره فهى محمولة على ماله لكونه مال الغير و اذا شكّ فالمستصحب هو مال زيد بل نفس الشكّ يكون كافيا لها لانّ حليّة مال الغير يحتاج الى سبب و الشكّ فى سبب الانتقال كاف فى الحرمة بل قد يقال بذلك ايضا فى حرمة مال زيد بالنّسبة الى وارثه فانّ سبب الانتقال هو الموت فى حال حيوة الوارث و الشكّ فيه كاف فى حرمة ماله و لا يحتاج الى الاستصحاب حتّى يقال انّها محمولة على مال زيد بوصف انّه حىّ و مع الشكّ لا يقين بالموضوع الّا ان يقال بجريان الاستصحاب مع ذلك ايضا و لكنّه خلاف مسلكه ره فى نظائر المسألة نعم بالنّسبة الى زوجة زيد الغائب لا بدّ فى عدم جواز العقد عليها من استصحاب حياته لانّ عدم جواز العقد محمول على كونها ذات بعل و لا يحرز الّا باستصحاب الحياة و لا يكفى استصحاب نفس الحرمة المتيقّنة سابقا اللهمّ إلّا ان يقال باستصحاب عدم جواز العقد على هذه الزوجة الّذى كان متيقّنا سابقا من دون حاجة الى استصحاب حيوة زيد من جهة انطباق ذلك على كونها زوجة زيد و كذلك فى سائر الموارد من اشباه المقام و على اىّ حال فلا اشكال فى جريان الاستصحاب فى الامور الخارجيّة و انّ استصحاب الموضوع من الاستصحاب السّببى قوله (و عدم جعله ناقضا لليقين زوال الشكّ المسبّب به فافهم) يمكن ان يكون اشارة الى انّ ما ذكره من انّ فى مورد جريان الاستصحاب فى الامر الخارجى لا يجرى استصحاب الاثر المترتّب عليه لعدم احراز الموضوع فى ردّ الكلام المتقدّم من انّ استصحاب الامور الخارجيّة لا يظهر له فائدة لانّ استصحاب الآثار المترتّبة عليه يغنى عن استصحاب نفس الموضوع هل هو من حيث لزوم احراز الموضوع بالدقّة العقليّة ام هو بناء على كفاية المسامحة العرفيّة و على الاوّل فلا اشكال فى صحّة ما ذكره فى جميع المقامات لوضوح انّ كلّما شكّ فى بقاء الحكم الشرعى من جهة الشكّ فى بقاء موضوعه يكون الموضوع مشكوك البقاء و لم يكن محرزا و امّا على القول بالثانى فقد يجرى فى بعض المقامات استصحاب الحكم و ذلك كما فى شكّ الحائض فى ارتفاع الحيض عنها فانّ العرف يرى الموضوع ذات المرأة مع قطع النظر عن وصف