تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٣٢ - حجّة من انكر اعتباره فى الامور الخارجيّة
طروّ الرافع لا يعتنى به كان المستفاد منها هو البناء على عدم الرافع لا استصحابه و كان ح منطبقا على قاعدة المقتضى و عدم المانع و اين هذا من الدلالة على الاستصحاب و خامسا أنّ هذا لا يصلح لان يكون دليلا على حجيّة الاستصحاب فى مطلق العدميّات حتّى على القول باعتباره من حيث الشكّ فى المقتضى و قد تقدّم انّ الظّاهر من الروايات هو عموم الحجيّة بالنّسبة الى الشّكين قوله (سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما الخ) و ذلك كما تقدّم من مثال استصحاب وجوب المضىّ للمتيمّم الواجد المعارض باستصحاب الاشتغال و امّا المتعاضدان كاستصحاب الطّهارة المعاضد باستصحاب عدم الحدث
[حجّة من انكر اعتباره فى الامور الخارجيّة]
قوله (حجّة من انكر اعتباره فى الامور الخارجيّة) يستفاد من المتن انّ غاية ما يمكن ان يستدلّ به لهذا القول هو عدم شمول الاخبار للموضوعات و ذلك بوجهين الاوّل انّ بيان الحكم فى مثل هذه الامور الّتى ليست حكما شرعيّا ليس من وظيفة الشّارع و فيه انّه ان اريد انكار الاستصحاب فى الامور الخارجيّة اذا كانت هى منشأ الشكّ سواء كان المستصحب نفس الموضوع الخارجىّ او حكمه فيردّه أخبار الباب فانّ اكثرها واردة فى مورد الاشتباه فى الامور الخارجيّة و ان أريد إنكار الاستصحاب فيها اذا كانت هى نفس المستصحب بانّ المستصحب لا بدّ و ان يكون حكما شرعيّا كلّيا او جزئيّا فيردّه مضافا الى النقض بما كان المستصحب حكما جزئيّا فانّ بيان الاحكام الجزئيّة و تعلّقها بالموضوعات الخارجيّة كبيان تلك الموضوعات ليس من وظيفة الشّارع انّ بيان حكم الموضوعات المشتبهة من حيث الاشتباه من وظيفة الشارع فانّه حكم كلّى كما انّ حكم المشتبه حكمه الجزئىّ حكم كلّى من وظيفة الشّارع كيف و جميع الامارات الشرعيّة الجارية فى الموضوعات كالبيّنة و نحوها مجعولة من الشارع لمعرفة حال الموضوعات المشتبهة من حيث انّها كذلك الثانى عدم قابليّة المستصحب للجعل اذا كان من الامور الخارجيّة حتّى يشمله اخبار الباب و هذا الوجه يغاير الوجه الاوّل و ان امكن ارجاعه الى عدم كونه وظيفة للشارع من اجل عدم قابليّته للجعل و فيه انّ الاحكام ايضا ليست من الافعال الاختياريّة للمكلّف حتّى يكون قابلة للجعل كما مرّ فى معنى النقض بل ابقاء الوجوب بعد عدمه واقعا من ابقاء غير الواقع فلا بدّ ان يكون المراد من ابقاء الحكم المتيقّن هو البناء عليه عملا لا جعل المثل و لا سائر الآثار و اذا كان المراد من الاستصحاب هو البناء العملى جرى ذلك فى الموضوعات ايضا و يكون المراد من استصحاب طهارة الثّوب و رطوبته بناء العمل فى حال الشكّ بوجودهما على طبق العمل فى حال اليقين و هذا هو معنى عدم النقض كما انّ معنى النقض هو البناء على مقتضى الشكّ عملا و الحاصل انّ الشارع جعل للمشكوك وجوده حكما من حيث الشكّ كما جعل للمتيقّن وجوده حكما من حيث عنوانه و واقعيّة و المجعول عند الشكّ بناء العمل فى المشكوك على طبق عمله السّابق و الفرق انّ الاوّل حكم واقعىّ بخلاف البناء عملا على طبق العمل السابق من حيث الشبهة فانّه حكم ظاهرىّ فى مورد الشكّ و من لم يجر الاستصحاب فى الامور