تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٧ - الاحتجاج للقول الاول
فى حكم العقل و العقلاء ان يكون مستندا الى امر لا الى التعبّد الصّرف نعم ذلك فى المجعولات الشرعيّة بمكان من الامكان و الوقوع قوله (و يمكن ان يستفاد من كلامه السّابق الخ) و هو قوله و الّذى نختاره ان ينظر فى دليل ذلك الحكم المذكور بعد ذكر الاقوال فى ذيل قول المصنّف و الاقوى هو القول التّاسع قوله (يظهر بالتامّل عدم استقامته فى نفسه) و ذلك لانّ كون العامّ مقتضيا و الخاصّ مانعا و كذا المطلق و المقيّد خارج عن الاصطلاح لانّ اللّفظ المجرّد عن القرينة بوصف التجرّد ظاهر فى المعنى و امّا مع اقترانه بها لا ظهور له حتّى يكون القرينة مانعة و على فرض تسليم انّ للّفظ ظهورا شأنيّا فى المراد و وجود القرينة مانع عن الظّهور فعلا فالمخصّص رافع و مانع عن تحقّق الظهور لا انّه رافع بعد وجوده و من المعلوم انّ المانع أعمّ من الرّافع اذ يصدق ايضا على الدافع المباين بحسب الحقيقة قوله (و عدم انطباقه على قوله المتقدّم الخ) نقل عنه (قدّس سرّه) انّه كتب فى الحاشية اى الّذى فى كلامنا لا فى كلامه فانّ هذا الكلام عن المحقّق متأخّر عن ذلك الدليل انتهى و يرشد إليه العبارة المتقدّمة فى ذيل قوله و الاقوى هو القول التّاسع ثمّ إنّ الوجه فى عدم الانطباق هو انّ قوله و الّذى نختاره صريح فى ارادة التفصيل فى عنوان الاستصحاب و اخراج بعض افراده و اين هذا من التوجيه بارادة التّمسك بالظهور اللّفظى عند الشكّ فى الصّارف فليتامّل قوله (كما نبّه عليه فى المعالم و تبعه غيره فتامّل) لعلّه اشارة الى انّ دعوى كون اللّفظ المجرّد عن القرينة بوصف التجرّد ظاهر فى المعنى بحيث يكون عدم قيام القرينة مأخوذا فى اصل الظّهور و عدم الخاصّ مأخوذا فى اقتضاء العامّ للعموم دعوى بلا برهان و مناف لما عليه (قدّس سرّه) فى المخصّصات المنفصلة من كون العامّ بنفسه مقتضيا قوله (و منها انّ الثابت فى الزمان الاوّل ممكن الثبوت الخ) ما استدلّ به على اعتبار الاستصحاب عقلا وجوه الأوّل انّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يمكن استفادة الاحكام الشرعيّة من الادلّة اللفظيّة و فيه انّ الاصول اللفظيّة قواعد مجمع عليها و لا يقاس بها موضع الخلاف و هى خارجة عن الاستصحاب المصطلح الثاني انّه لو لاه لم يثبت الاحكام الشرعيّة لجواز النّسخ ح و فيه انّ اصالة عدم النّسخ ممّا اجمع عليه ايضا مضافا الى انّ من ملاحظة غلبة بقاء الاحكام الشرعيّة و عدم نسخها يحصل الظّن بالبقاء و عدم النّسخ فى مورد الشكّ و الى انّ لو لاه لاختلّ نظام الدّين و الى انّ النّسخ قسم من التخصيص و اصالة عدمه من الاصول اللفظيّة الخارجة عن الاستصحاب المصطلح الثالث ما ذكره البيضاوى فى منهاج الاصول من انّ ما ثبت و لم يظهر زواله ظنّ بقائه و لو لا ذلك لما تقرّرت المعجزة لتوقّفها على العادة و يريد من كلامه هذا انّه لو لا ان يكون الثّابت فى الزّمان الاوّل على وجه لم يظهر زواله لا قطعا و لا ظنّا مظنون البقاء