تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٧٤ - الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص
بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح انتهى و قال المحقّق السّبزوارى فى شرح عبارة الارشاد و لو صلّى مع نجاسة ثوبه او بدنه اعاد فى الوقت و خارجه فى الذّخيرة نقل الفاضلان الاجماع عليه و يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (ع) قال ان رأيت المنى قبل او بعد ما تدخل فى الصّلاة فعليك اعادة الصّلاة و ان نظرت فى ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا اعادة عليك و كذلك البول و صحيحة محمّد بن اسماعيل الجعفى و حسنة محمّد بن مسلم و قد مضى فى حكم الدّم الّذى هو اقلّ من الدّرهم و حسنة عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل اصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلّى ثمّ صلّى فيه و لم يغسله فعليه ان يعيد ما صلّى و ان كان يرى انّه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء الى غير ذلك من الأخبار إلى ان قال و اطلاق الاصحاب يقتضى عدم الفرق بين ان يكون عالما بالحكم الشّرعى او جاهلا بل صرّح المصنّف و غيره بانّ جاهل الحكم عامد لانّ العلم ليس شرطا للتّكليف و استشكله بعضهم و هو صاحب المدارك بقبح تكليف الغافل ثمّ قال اى صاحب المدارك و الحاصل انّهم ان ارادوا الى آخر ما عرفته ثمّ قال بعد نقل كلام صاحب المدارك و بالجملة الظّاهر انّ التّكليف متعلّق بمقدّمات الفعل كالنّظر و السّعى و التعلّم و الّا لزم تكليف الغافل او التكليف بما لا يطاق و العقاب يترتّب على ترك النّظر لكن لا يبعد ان يكون متضمّنا لعقاب التّارك مع العلم و لا يخفى انّه يلزم على هذا ان لا يكون الكفّار مخاطبين بالاحكام و انّما يكون مخاطبين بمقدّمات الاحكام و هذا خلاف ما قرّره الاصحاب و تحقيق هذا المقام من المشكلات و الغرض الفقهىّ متعلّق بحال الاعادة و القضاء و هما ثابتان فى المسألة المذكورة بعموم الاخبار السّابقة انتهى و غرضه من عبارته المذكورة انّ التكليف بالفعل ان كان جائزا قبل خروج الوقت لزم تكليف الغافل و ان كان بعده لزم التكليف بما لا يطاق قوله (و فهم منه بعض المدقّقين) هو المحقّق الخوانسارى فى حاشية الرّوضة فى باب الصّوم و قد اورد على صاحب الذّخيرة فى بحث مقدّمة الواجب بانّ الالتزام بكون العقاب على ترك المقدّمات خلاف الاجماع و حكم العقل و سيرة العرف و العقلاء و بانّ مقتضاه الالتزام بترتّب الثّواب عليها ايضا دون ذيها قوله (و يمكن توجيه كلامه) و يجرى هذا التّوجيه فى كلام الاردبيلى و صاحب الذّخيرة ايضا و يتأكّد هذا التّوجيه فى كلام الاخير حيث حكى عنه انّه صرّح فى رسالته الّتى افردها فى مقدّمة الواجب باستحقاق العقاب على ذى المقدّمة حين ترك المقدّمة قوله (و لكن بعض كلماتهم ظاهرة فى الوجه الاوّل) كلمات المشهور و ان كانت محتملة لكلّ من الوجوه الثّلاثة الّا انّ الظّاهر من كلام اكثرهم هو الوجه الاوّل و يشهد بذلك أمور الأوّل انّهم يحكمون بفساد الصّلاة فى المغصوب جاهلا بالحكم معلّلا بانّ