تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٦٠ - الامر الثانى اذا ثبت جزئية شيء او شرطيته فى الجملة فهل يقتضى الاصل جزئيته و شرطيته المطلقتين
له بالمشروط و بعبارة اخرى لو استظهرنا من هذه الاخبار دلالتها على وجوب الاتيان بما يكون ميسورا من اجزاء المركّب بعد تعذّر الاتيان بالكلّ فما المدار و الميزان فى الميسور فهل يصدق الميسور من المركّب على ما لو تعذّر جميع اجزائه الّا جزء واحدا كما لو لم يتمكّن من الصّلاة المركّبة من الاجزاء العديدة الّا من التّكبيرة او يعدّ مثل ذلك مباينا للصّلاة المأمور بها و لا بدّ فى صدق الميسور و جريان القاعدة من اشتمال الباقى على معظم الاجزاء على حسب اختلافها من جهة الركنيّة و غيرها و الّذي يقتضيه التّحقيق فى تشخيص كون الباقى ميسورا انّ كلمة الميسور موضوع من الموضوعات العرفيّة وقع فى كلام الشّارع و لم يبلغ منه فيه بيانا و شرحا و لا بدّ فى تشخيص مصاديقه من الرّجوع الى العرف فالقيام مثلا الّذى هى الهيئة المقابلة للجلوس و اعتبره الشّارع فى الصّلاة مع خصوصيّات اخرى كالاستقرار و الانتصاب و الاعتماد على الارض لو تعذّر الاعتماد على الأرض او الاستقرار يصدق على الباقى انّه الميسور من القيام و لا ينتقل الفرض الى الجلوس و مثله الرّكوع و السّجود اذا تعذّر بعض الخصوصيّات المعتبرة فيهما يصدق على الباقى انّه الميسور منهما و لو تعذّر القيام فلا بدّ من الجلوس لانّ معه يصدق الاتيان بالميسور من الصّلاة و بالجملة في بعض الاجزاء و الشّرائط يحكم مع عدم التمكّن منه بوجوب الاتيان بالباقى من حيث انّ العرف يرى صدق الميسور من المأمور به عليه و فى بعضها يرى العرف عدمه و قد يشكّ فى الصّدق عرفا فلا بدّ من الرّجوع الى الاصول العمليّة ثمّ إنّ قيام الميسور مقام المعسور لمّا كان لاشتماله على المصلحة اللّازمة الاستيفاء او لكونه وافيا بالمصلحة القائمة بالمجموع فللشّارع ان يحكم بوجوب الاتيان ببعض الاجزاء من المركّب المتمكّن منه مع عدم صدق الميسور عليه عرفا كما انّ له ان يحكم بسقوط الباقى عند تعذّر الكلّ مع صدق الميسور منه عليه عرفا كما فى تعذّر الاركان و تمام الرّكعات و ذلك لانّ الشّارع يرى الباقى وافيا بتمام ما كان فى المجموع من المصلحة او بمعظمه فى الفرض الاوّل و عدم قيامه بذلك فى الثّانى و لا فرق فى جميع ما ذكرنا بين الاجزاء و الشّرائط فالتّفصيل الواقع فى المتن بالنّسبة الى الشّروط بين ما يحكم العرف و لو مسامحة باتّحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها و ما كان بين واجد الشّرط و فاقده تغاير كلّى فى العرف دون الاجزاء لا وجه له و ممّا ذكرنا يعلم انّ فى صدق الميسور و عدمه من حيث تشخيص الرّكن و عدمه يختلف الحكم بحسب الموارد قوله (و بما ذكرنا يظهر ما فى كلام صاحب الرّياض) قال المحقّق فى الشّرائع و لو عدم الكافور و السّدر غسّل بالماء القراح و قيل لا يسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها و فيه تردّد هو قال فى المختصر النّافع و لو تعذّر السّدر و الكافور كفت المرّة بالقراح و اعترض عليه فى الرّياض بما فى المتن و حاصله عدم كون المسألة من