تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٥١ - لمسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
و انفعال و هذا هو الّذى حكموا باستحالته عقلا و امّا المعنى الاوّل فلا اشكال فى صحّته و عليه مدار الميزان فى يوم الجزاء و يحمل ما ورد من الآيات و الاخبار فى ثبوته قال اللّه تبارك و تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و قال تعالى فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ ثمّ إنّ الاحباط بالمعنى الّذى عرفت صحّته و امكانه عقلا ذهب بعض الى انّ غير الشّرك من وجوه المعاصى لا يعلم احد بغلبته على الطّاعات الّا اللّه تعالى و الرّاسخون فى العلم و لم يرد دليل قطعىّ على ثبوته فلا يحكم بكونه موجبا للحبط و خبر الامالى و ثواب الاعمال المذكور فى المتن لكونه من الآحاد لا اعتبار بمثله فى المسألة و امّا الكفر فالاحباط به بالمعنى الصّحيح اتّفاقى لانّ اثره الخلود فى النّار و لا يوازن به شيء من الطّاعات قوله (فان كان المراد بالأعمال ما يعمّ الخ) قد يناقش فيما افاده بانّه صرّح بظهور المعنى الاوّل فى الارشاد و هذا لا يجتمع مع التّمسك بها لحرمة القطع و لكنّها مدفوعة بانّ مع ارادة ما يعمّ الجزء المتقدّم يكون معنى رابعا و ما صرّح به من الظّهور فى الارشاد انّما هو مبنىّ على كون المراد من العمل مجموع المركّب الّذى جعله باطلا و لغوا بعد ان لم يكن كذلك و هذا واضح قوله (و اضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل) وجه الاضعفيّة ان لا دليل عليه الّا ما ذكر من حرمة القطع و اذا ظهر عدم صحّة التّمسك بها فكيف يتمسّك بما هو متولّد عنها قوله (و ربما يجاب عن حرمة الابطال الخ) و غاية ما يمكن ان يستدلّ لهذا الوجه هو انّ حرمة الابطال بالحرمة النفسيّة و كذلك وجوب الاتمام المتولّد منها لا يلازمان صحّة العمل او انّها من اللّوازم العقليّة للاصلين فلا تثبت بهما و حيث انّ الشّك فى المكلّف به و الامر دائر بين المتباينين و هو وجوب اتمام هذا العمل او عمل آخر مستأنف فيجمع بين الأصلين و اصالة الاشتغال بوجوب اتمام العمل ثمّ إعادته و الجواب أوّلا انّ على تقدير جريان الاصلين لا معنى لوجوب الاتمام و حرمة الابطال الّا ايجاب امتثال الامر بكلّى الصّلاة فى ضمن هذا الفرد و يلزمه البراءة اليقينيّة و جواز الاقتصار عليه بسبب حكم الشّارع و حينئذ يرتفع موضوع اصالة الاشتغال و هو احتمال الضّرر فالاصلان امّا حاكمان او وارد ان و على تقدير عدمه فقضيّة اصالة الاشتغال هو الاستيناف و الاعادة قطعا و معه يكون احتمال وجوب الاتمام و حرمة القطع مدفوع بالأصل لانّ الشّك فى اصل التّكليف الوجوبى بالاتمام او التحريمىّ بالقطع مع اليقين بوجوب الإعادة بحكم اصالة الاشتغال و الحاصل انّ مع جريان اصالة حرمة القطع تكون هذه حاكمة على اصالة الاشتغال و مع عدمه فالجارى هو اصالة الاشتغال و قضيّتها هو الحكم بالاعادة و ليس الامر دائرا بين المتباينين و من هذا تعرف انّ الفقيه لا يكون متردّدا بين الاتمام و الاستيناف حتّى يكون من المتباينين و ثانيا أنّ مراعات الاحتياط باتمام العمل ثمّ اعادته موجب لالغاء الاحتياط من جهة اخرى و هى مراعات نيّة الوجه التفصيلىّ فاذا فرض محالا تردّد الفقيه بين الاتمام و الاستيناف كان الاولى