تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣٠ - القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به
الاقلّ و الاكثر فى الانحلال الّذى توهّم فيه لو سلّم ذلك او يكون الامر فيها هو الاحتياط و لو قلنا بالانحلال فى الاقلّ و الأكثر فقد يقال انّ اللّازم فى المقام هو الاحتياط فانّ فى الاقلّ و الاكثر يمكن ان يقال بوجوب الاقلّ لكونه مقدّمة لوجود المركّب حيث انّه وجود يتوقّف على وجود اجزائه بخلاف المقام باقسامه فانّ المطلق امّا ان يوجد فى ضمن ما هو المطلوب فهو عين المطلوب و امّا ان يوجد فى غيره فهو غيره و مباين له و لم يأت بما هو مأمور به أصلا و السّر فى ذلك ما ذكروه فى باب المقدّمة من انّ الّذى يتّصف بالوجوب الغيرى او العرضى هو المقدّمات الوجوديّة بان يكون وجود و وجود يتوقّف على وجوده و امّا غيره من الاجزاء الذهنيّة فهو لا يتّصف باحدهما فكيف يمكن دعوى الانحلال فى المقام فالفرق هو انّ فى الاقلّ و الاكثر يمكن ان يقال بكون الاقلّ متيقّنا وجوبه على كلّ حال و قابلا لأن يتألّف منه المركّب لو لم يمنع مانع عن ايتلافه و لو حصل المانع كان مانعا عن ايتلافه لا عن جزئيّة الاقلّ فانّ الاقل ليس الّا نفس الرّكوع و السّجود و غيرهما و هذا بخلاف المقام فانّه لا يأتلف المركّب من الفاقد للشّرط بعد وجوده و من هنا يظهر الكلام ايضا فى العامّ و الخاصّ المنطقى و هو الجنس و النّوع فانّ المطلوب لو كان هو العامّ فيكفى فى امتثاله الاتيان بكلّ فرد من افراده فانّ الطّبيعى عين اشخاصه بخلاف ما لو كان المطلوب هو الخاصّ فانّ الاتيان بخاصّ آخر مباين للمأمور به و ان كان من مصاديق العامّ فإن قلت إنّ الكلام فى المقامين انّما هو فى الارتباطى و فى الشّك فى الجزئيّة مع الاتيان بالاقلّ دون الاكثر يقال ايضا انّه لو كان المطلوب هو الاكثر يكون الاقلّ مباينا له فلا فرق بينهما فانّه ان كان هو مبانية الموجود للمطلوب فهى حاصلة فى المقامين و ان كان هو الانحلال و العلم التفصيلىّ باحد الطّرفين فهو ايضا حاصل فى كليهما قلت منشأ الاشتباه هو عدم الالتفات الى معنى الارتباطى و بيانه انّ ارتباط الاكثر بالاقلّ ليس بمعنى اشتراطه به حتّى يتّحد مع المقام بل هو بمعنى كون الامر بالمركّب لمصلحة قائمة بالكلّ بحيث لو اخلّ بجزء لم يأت بالمأمور به اصلا فى مقابل الاستقلاليّ حيث انّ كلّ درهم دين و فيه مصلحة خاصّة و تكليف خاصّ غير ما هو ثابت فى الأخر فلو ادّى درهما من دينه و لم يات بالبقيّة فقد استوفى مصلحته و فرغت ذمّته بمقداره بخلاف الاكثر الارتباطي حيث انّ الدّاعى على الامر به ليس الّا غرض واحد قائم بالمجموع و ليس هناك الّا تكليف واحد متعلّق به و على هذا فيمكن ان يقال اذا شكّ فى جزئيّة شيء لهذا المركّب يكون الاقلّ معلوما وجوبه بالتفصيل و الاكثر مشكوك بالشكّ البدوىّ فانّ المركّب ليس الّا عين اجزائه و لو كان بعض الاجزاء معلوم الوجوب على كلّ تقدير صدق الانحلال و هذا بخلاف ما اذا شكّ فى شرطيّة شيء فانّ المأمور به على هذا وجود خاصّ نعم لو رجع الشّك فى الجزئيّة الى اعتبار شرط فى الجزء كوجوب الترتيب و عدمه مثلا كان من الشّك فى الشّرطيّة و لكن دعوى الفرق انّما هى فيما اذا كان الشّك فى الجزء من حيث انّه جزء كما لو شكّ فى اعتبار التّسليم فى آخر الصّلاة و علم بباقى الاجزاء من التكبيرة و القراءة و الرّكوع و السجود فلو