تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال الدليل
مناط جواز رجوع الحاضرين الى اصالة البراءة إمّا لزوم الإغراء بالجهل عند عدم بيان الاكثر مع ارادته واقعا ففيه المنع من ذلك مع وجود طريق موصل الى الواقع و هو الاحتياط أو تأخير البيان عن وقت الحاجة فقبحه ايضا ممنوع مع التمكّن من الاحتياط و احتمال وجود مصلحة مقتضية لترك البيان او مجرّد قبح التّكليف من غير بيان بمعنى المؤاخذة على ترك ما لم يعلم وجوبه من غير تقصير بحيث يكون هو العلّة التامّة فى البناء على البراءة عقلا فهو ايضا يجرى بالنّسبة الى الطّائفتين و بالجملة لا فرق فى التّمسك بالبراءة على فرض تماميّتها بين الزّمانين حتّى يحتاج الى التّمسك بالاستصحاب فى حقّهم ثمّ التّكلّف فى اثباتها بقاعدة التّشريك
[المسألة الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال الدليل]
قوله (و الاجمال قد يكون فى المعنى العرفى) الاشتباه فى هذه المسألة قد يكون فى الموضوعات اللغويّة و العرفيّة بان يكون الإجمال فى معنى اللّفظ الّذى تعلّق به الحكم من حيث معناه اللغوىّ او العرفىّ الّذى لا تصرّف فيه للشّارع الّا من حيث حكمه كما فى الامر المتعلّق بغسل ظاهر البدن لتحصيل الغسل الواجب مع الشّك فى شموله لبعض الاجزاء لتردّده بين كونه من الظّاهر او الباطن كباطن الأذن و بعض الأنف و مثل الامر المتعلّق بغسل الوجه المردّد بين شموله لا على الصّدغين او ما دار به الابهام و الوسطى و الامر بتخليل الشّعر الكثيف و الامر المتعلّق بغسل الايدى مع المرافق و مسح الكعبين الى غير ذلك من موارد وقوع الاجمال فى الفاظ المعاملات بالمعنى الاعمّ فانّها و ان كانت موضوعة للاعمّ لعدم الخلاف فى وضعها كذلك الّا انّها قد يتّفق الاجمال فيها و لو بالنّسبة الى بعض الأفراد النّادرة و قد يكون فى الماهيّات الشرعيّة المخترعة من الشّارع بان يكون الاجمال فى اللّفظ المستعمل فى المعنى الشّرعى امّا حقيقة بناء على ثبوت الحقيقة الشرعيّة او مجازا بنا على عدم ثبوتها كالاوامر المتعلّقة فى الكتاب و السنّة بالصّلاة و الصّوم و نحوهما بناء على ارادة المعنى الصّحيح الجامع لجميع الاجزاء و الشّرائط الواقعيّة لا يقال لزوم الاجمال فى المعنى الشرعىّ لا يكون مختصّا بثبوت الحقيقة الشرعيّة و كون الالفاظ موضوعة عند الشّارع للماهيّة الصّحيحة بل كما اشرتم اليه يكون مبنيّا على استعمال الشّارع فى الصّحيح و لو مجازا و قد قيّد المصنّف لزوم الاجمال فى المتن بالبناء على كون الالفاظ موضوعة للماهيّة الصّحيحة فانّه يقال الظّاهر انّ غرض المصنّف ره هو بيان مورد الاجمال فى المعنى الشرعىّ فى الجملة لا تخصيصه بما ذكره فلا ينافى ذلك لزوم الاجمال الشّرعى ايضا فى استعمال الشّارع فى الصّحيح مجازا مضافا الى امكان ان يكون غرضه من الوضع هو الاعمّ من الوضع النوعىّ حتّى يشمل المجازات بناء على ما هو المشهور من ثبوته فيها ثمّ انّ الكلام في هذه المسألة هو ما تقدّم فى المسألة السّابقة و مختار المصنّف ره فيهما هو البراءة و ما يوهم الفرق أمران الاوّل انّ المقام المتقدّم لمّا لم يكن النّص موجودا فيه فلم يعلم كيفيّة الخطاب فيه فيحتمل كونه تدريجيّا بحيث يكون الامر بالمركّب منحلّا الى تكليفات و اوامر متعدّدة بتعدّد الاجزاء و الشّرائط بحيث كان كلّ