تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٠٥ - المسألة الاولى اذا اشتبه الواجب فى الشريعة بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر
يعلم من تمثيله بما اذا تردّدت الصّلاة الواجبة بين ذات السّورة و فاقدتها و امّا الاستقلاليّان منهما كالصّلوات الفائتة المردّدة بين الاقلّ و الاكثر فداخلان فى الشّك فى التكليف و ذكرهما المصنّف فى المسألة الرابعة من الشبهة الوجوبيّة فى الشّك فى التكليف و مقصوده ايضا من دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريميّة من الشّك فى المكلّف به و الحكم بانّ مرجع الدوران بينهما الى الشّك فى اصل التكليف هو الارتباطيّان خاصّة فانّ التعليل المذكور فى المتن و هو انّ الاكثر معلوم الحرمة و الشّك فى حرمة الاقلّ انّما هو فى الارتباطىّ و امّا الاستقلالى فلا اشكال فى انّ معلوم الحرمة هو الاقلّ و ان كان دوران الحرمة بينهما فى الاستقلالىّ ايضا من الشّك فى التكليف فلا تغفل لا يقال انّ فى الشبهة الوجوبيّة المردّدة بين الاقلّ و الأكثر الارتباطيّين ايضا بناء على القول بجريان البراءة فى الاكثر يكون مرجع الدوران بينهما الى الشّك فى اصل التكليف فعلى هذا القول لا فرق فى الاقلّ و الاكثر من حيث انحلال العلم الاجمالى الى الشّك فى التّكليف بين الشّبهة التحريميّة و الوجوبيّة غاية الفرق انّ فى الشّبهة التحريميّة يكون الاكثر معلوم الحرمة و الشّك فى حرمة الاقلّ و فى الشبهة الوجوبيّة يكون الاقلّ معلوم الوجوب و الشّك فى وجوب الاكثر و من الواضح انّ هذا لا يصير سببا لجعل الاولى من الشّك فى التّكليف و الثّانية من الشّك فى المكلّف به فإنّه يقال مجرى البراءة فى وجوب الاكثر بناء على اجرائها هو مطلق وجوب الاكثر لا خصوص الوجوب النفسىّ كما انّ الاقلّ ح يكون معلوم الوجوب كذلك لا بالوجوب النفسىّ و مجرى البراءة فى حرمة الاقلّ هو التحريم النفسىّ لا مطلق الحرمة لما عرفت من انّ تحريم الاكثر لا يستلزم تحريم الاقلّ فتدبّر
[القسم الاول دوران الامر فى الواجب بين امرين متباينين]
[المسألة الاولى اذا اشتبه الواجب فى الشريعة بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر]
قوله (لانّ العلم بالوجوب موقوف على الوجوب فكيف يتوقّف الوجوب عليه) و دعوى أنّ العلم بالوجوب يتوقّف على نفس الوجوب و المتوقّف على العلم تنجّز الوجوب لا نفسه مدفوعة بأنّه لا يمكن ان يراد ذلك من نفس الخطابات الواقعيّة ضرورة عدم كون تنجّز الوجوب من مداليلها بل لا بدّ ان يقوم عليه دليل من الخارج و ذلك ايضا محال لجهة اخرى غير الدور و هى مخالفته لحكم العقل القطعىّ بانّ العلم الاجمالى علّة تامّة لتنجّز التكليف قوله (و فعل المحرّمات كما هو المشهور) اى عقابه بل الظاهر اتّفاق كلمتهم على ثبوت عقاب الجاهل المقصّر فى الفروع و الاصول مسلما كان او كافرا مع انّ الغالب هو حصول الشّك للجاهل المقصّر لا العلم الاجمالى فاذا كان استحقاق العقاب ثابتا له مع الشّك كان ثبوته مع العلم الاجمالى الّذى هو محلّ الكلام اولى قوله (و دعوى انّ مرادهم تكليف الجاهل فى حال الجهل) توضيح الدعوى انّ مراد المشهور انّ تكليف الجاهل تكليف برفع الجهل عنه و تحصيل العلم ثمّ اتيان الواقع نظير تكليف الجنب بالصّلاة حال الجنابة حيث انّه تكليف برفع الجنابة ثمّ الاتيان بالصّلاة و هذا ممّا لا اشكال فى جوازه نعم تكليفه باتيان الواقع فى حال الجهل كتكليف الجنب بالصّلاة فى حال الجنابة غير معقول و المفروض فيما نحن فيه عجزه عن