تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٠٣ - و اما المسائل الثلاث الأخر
بالنّجس و الحرام و يحتمل ان يكون اشارة الى انّه و لو سلّمنا كون الامارات كالاصول فى عدم جريانها مع العلم الاجمالى الّا انّه لا ضير فى مثل التّمسك بسوق الاسلام و لو مع العلم الاجمالى و ذلك لعدم الابتلاء بتمام اطراف الشبهة دفعة واحدة و قد عرفت فيما سبق انّه لا اثر للعلم الاجمالى اذا لم يكن بعض الأطراف محلّا للابتلاء مع كون الشبهة محصورة فضلا عمّا اذا كانت غير محصورة و ح فالمصحّح للرّجوع الى الامارة هو عدم الابتلاء المذكور لا كون الشّبهة غير محصورة و يحتمل ان يكون اشارة الى جواب آخر عن اصل الاستدلال بالرّواية و هو انّه لو سلّمنا ظهورها فى جواز التناول مع العلم الاجمالى فلعلّ المجوّز و المصحّح للتناول المذكور فيها هو ما عرفت من عدم كون جميع الاطراف محلّا للابتلاء دفعة لا كون الشبهة غير محصورة
[اصالة البراءة]
قوله (و لم يعتبر العلم بعدم اتيانه فتامّل) لعلّ وجهه انّه لا معنى لجعل المناط شدّة الاحتمال و ضعفه اذ لو كان ذلك لفرّقوا فى المحصورة بين كون احتمال التحريم فى بعض المشتبهات مساويا لاحتمال التحريم فى غيره او مختلفا معه فى القوّة و الضّعف مع انّ هذا لم يعهد من احد و لو كان الاحتمال فى بعض الاطراف ضعيفا فى الغاية و لو سلّم الفرق فى غير المحصورة فانّما هو فى الضّرر الدنيوىّ كالامثلة المذكورة و امّا الضرر الأخروى فلا نسلّم عدم حكمهم بدفع محتمله الضعيف هذا و يحتمل ان يكون اشارة ايضا الى الجملة الاخيرة من حرمة المخالفة القطعيّة بما سيصرّح به من جوازها على الوجه الخامس و لكنّ هذا الاحتمال خلاف ما سيذكره فى بيان الضابط من انّ التامّل راجع الى اصل الدّليل
[ضابط المحصور و الارتكاب و النسبة و بقية المسائل]
[الاول فى انه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات فى غير المحصور بحيث يلزم العلم التفصيلى ام يجب ابقاء مقدار الحرام]
قوله (و امّا الوجه الخامس فالظّاهر دلالته على جواز الارتكاب) ذكر المصنّف من مقتضى وجوه الادلّة المتقدّمة لارتكاب جميع المشتبهات على تقدير تماميّتها الإجماع و الاخبار و اصالة البراءة مع انّ مقتضى الوجه الأخير ايضا ذلك نعم نفى الحرج و رواية ابى الجارود لا يقتضى ذلك فتفطّن قوله (فصور ارتكاب الكلّ ثلاثة) و ذلك لانّه امّا لم يقصد ارتكاب الكلّ من اوّل الامر او قصده مع كون المقصود ارتكابها فى انفسها لا بجعل ارتكابها مقدّمة للحرام او قصد ارتكاب الكلّ مقدّمة لارتكاب الحرام
[و اما المسائل الثلاث الأخر]
قوله (فانّ مادّتى الافتراق من هذا القسم) و توهّم أنّ الغناء المحرّم اذا تردّد بين مفهومين بينهما عموم من وجه يكون مرجع الشّك فى مادّتى الافتراق الى الاقلّ و الاكثر لانّ الاقلّ و هو مادّة الاجتماع متيقّن الحرمة و الاكثر و هو مادّتى الافتراق من الشّك فى التكليف مدفوع بانّ هذا يتمّ لو فسّر بعض اهل اللغة الغناء بالصّوت المشتمل على الترجيع و الطرب و بعضهم بالمشتمل على الترجيع و ثالث بالمشتمل على الطرب و لكن ليس كذلك لانّ المفروض ترديد اهل اللغة بين معنيين فقال بعض بانّه الصّوت المشتمل على الترجيع و الأخر بانّه المشتمل على الطرب فليس الشّك فى المقام من دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر لانّ مضافا الى العلم بحرمة مادّة الاجتماع يعلم ايضا بحرمة احدى مادّتى الافتراق و امّا الاذان الثالث فقيل انّ المراد منه الأذان للعصر بناء على انّ المراد بالاوّل و الثانى أذان صلاة الصّبح و الظهر او الجمعة او بناء على انّ المراد بالاوّل أذان الظّهر و بالثانى اقامتها اذ قد