تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٨٦ - الرابع ان الثابت فى كل من المشتبهين لاجل العلم الاجمالى بوجود الحرام هو وجوب الاجتناب
و الاستهجان نحكم بصحّة الاطلاق و فعليّة الحكم لمكان الإطلاق فتدبّر قوله (فيصير الاصل فى المسألة وجوب الاجتناب) لما علمت بما لا مزيد عليه فى تقرير التّمسك بالاطلاق انّ الخطاب بالاجتناب مطلق و لا وجه لتقييده و رفع اليد عن اطلاقه الّا فيما علم خروجه عنه و هو ما علم تقبيح العرف ارادته من المطلق فما ثبت عدم كونه محل الابتلاء يقيّد الاطلاق بالنسبة اليه و ما لم يثبت يجب الاجتناب بمقتضى الاطلاق الّا أنّه قد عرفت الاشكال فى التّمسك بالاطلاق بنحو المتعارف فى المسألة قوله (لاجل النصّ فافهم) الظّاهر انّه اشارة الى انّ الصّحيحة تصلح ان تكون ضابطة لتمييز موارد الشّك شرعا الّا انّها موجبة لرفع الاشتباه فى غالب الموارد لا فى جميعها فانّها تدلّ على الحكم بعدم الابتلاء فيما كان مساويا لموردها و ما كان اجلى منه من حيث عدم الابتلاء و امّا ما كان اخفى منه من حيثيّة الابتلاء و عدمه فالصّحيحة ساكتة عن تشخيصه
[الرابع ان الثابت فى كل من المشتبهين لاجل العلم الاجمالى بوجود الحرام هو وجوب الاجتناب]
قوله (و هل يحكم بتنجّس ملاقيه وجهان) اعلم انّ القائلين بتنجّز التكليف الواقعى فى الشبهة المحصورة لا اشكال عندهم فى وجوب الاجتناب عن نفس المشتبهين من باب المقدّمة العلميّة و كذا لا اشكال فى عدم ثبوت الاحكام الّتى تترتّب على فعل متعلّق بالحرام او النّجس كوجوب اقامة الحدّ على شارب الخمر على احد المشتبهين لعدم جريان المقدميّة و الحكم بتنجّس ملاقى النّجس لو كان معلوما انّه من هذا القبيل لم يكن فيه اشكال ايضا و لكنّ الاشكال فى الصغرى و انّه هل هو من باب دليل خاصّ دلّ على انّ ملاقى النّجس يجب الاجتناب عنه كما انّ شارب الخمر يجب اقامة الحدّ عليه فملاقى احد المشتبهين لا يجب الاجتناب عنه لعدم جريان المقدّمة العلميّة فيه كما تقدّم او انّ نفس الدّليل الدالّ على الاجتناب عن الشّيء يدلّ على الاجتناب عن ملاقيه باحدى الدّلالات فيجب الاجتناب عن ملاقى احد المشتبهين ايضا لثبوت الدليل عقلا و نقلا على وجوب الاجتناب عن الشبهة فمدّعى الاجتناب عن ملاقى الشبهة لا يقول به من جهة الدليل الدالّ على تنجّس ملاقى النّجس حتّى يتوجّه عليه عدم الفرق بين هذا الاثر و وجوب الحدّ فى عدم جريان المقدّمية فلا تغفل قوله (و هذا معنى ما استدلّ به العلّامة (قدّس سرّه) فى المنتهى) قال فى المنتهى لو استعمل احد الإناءين و صلّى به لم يصحّ صلاته و وجب عليه غسل ما اصاب المشتبه بماء النّجس انتهى و هو صريح فى وجوب غسل الملاقى لاحدهما و لا دلالة فيه على كون المشتبهين بحكم النّجس فى جميع الآثار حتّى فى وجوب الحدّ عند كون احدهما خمرا حتّى يقال انّ ذلك ليس معنى كلامه لانّه لم يقل به احد قوله امّا اوّلا فلما ذكر و حاصله منع ما فى الغنية) و حقّ الجواب عنها ان يقال اوّلا انّ الرّجز مجمل لانّه يطلق على القذر و العذاب و الشرك و عبادة الاوثان و ثانيا منع الملازمة