تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٤٠ - المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب مع كون الشك فى الواقعة الجزئية لاجل الاشتباه فى بعض الامور الخارجية
محالا انفكاكها عنها لما كانت مطلوبة و امّا بناء على اصالة الماهيّة فالصادر من الفاعل نفس الماهيّة و لا شبهة ايضا فى انّ الماهيّة تتعدّد بتعدّد الافراد بالنسبة الى شخص واحد فضلا عن اشخاص متعدّدين و فى حال التعدّد تمتاز كلّ ماهيّة عن غيرها بما تمتاز به على ما بيّن فى محلّه فيقال انّ المطلوب هل هو تلك الماهيّة مع ما تمتاز به عن غيره ام تلك الماهيّة الخارجيّة من دون مدخليّة لحدودها الّتى بها تمتاز عن غيرها فى مطلوبيّتها و على الاوّل يكون متعلّقهما الافراد بخلافه على الثانى و ثانيا انّ عدم الطبيعة على كلّ من الوجهين اى صرف الوجود و الطبيعة السارية عين عدم الافراد كما انّ وجودها فى كلّ من القسمين عين وجودها و لا تحقّق لها غير تحقّق الافراد و ليس المطلوب من عدم الطبيعة او وجودها الّا الأعدام و الوجودات الخارجيّة و الطبيعى و الفرد لا يكونان الّا شيئا واحدا معلوميّة انّ الفرد لو لم يكن عين الكلّى لم يكن فردا له فتكون وجودات الافراد و اعدامها هى بعينها وجود الطّبيعى و عدمه و الافراد لا تكون الّا تعيّن الطّبيعى فى موطنه الخارجى حيث انّه فى هذا الموطن يكون جزئيّا كما انّه فى موطن الذّهن كان كلّيا و قد شرحنا ذلك فى رسالتنا الّتى نقلناها سابقا المعمولة للجمع بين الحكم الظّاهرى و الواقعى و الفرد لا يكون من مقدّمات وجود الطبيعى كيف و قضيّة المقدميّة الاثنينيّة و ليس الفرد الّا الطبيعى الموجود فى الخارج بنحو خاصّ و نسبته الى الافراد نسبة الآباء الى الابناء لا نسبة أب واحد اليها و الطبيعة الملحوظة المنهىّ عنها ليست الّا آلة لجمع شتات المنهيّات و يسرى الامر و النهى المتعلّق بالطبيعة اليها بالانطباق فاذا كان المعروض للحسن او القبح عند العقل هو الفعل الشأنىّ للمكلّف و كان تعلّق الطّلب بالطبيعة مع وحدتها تعلّقا بالافراد لوضوح انّ الطّبيعة لا توجد الّا بايجاد الفرد لزم فى مقام الاطاعة ان لا يكون التكليف منجّزا الّا بالنّسبة الى الافراد المعلومة كونها فردا للطّبيعة من دون فرق بين الامر و النّهى نعم لو كانت الافراد مقدّمة و محصّلة للطبيعة المأمور بها و المنهىّ عنها و كانتا متغايرتين ذاتا وجب الاحتياط فإن قيل سلّمنا الاتّحاد فى مقام الوجود و امّا فى مقام العدم فهو ممنوع لانّ نقيض الطبيعة باعتبار صرف الوجود مغاير لنقيض كلّ واحد من وجودات الأفراد بيانه أنّ الاتّحاد بينهما امّا اتّحاد مفهومىّ بالحمل الاوّلى و امّا اتّحاد بالحمل الشائع و الاوّل باطل جدّا و الّا يلزم ان يكون نقيض الواحد متعدّد او فساده ظاهر و الثانى يتوقّف على تغايرهما فى موطن و اتّحادهما فى موطن آخر كما هو قضيّة الاتّحاد بين الشيئين بالحمل الشائع و من البيّن انّ ملاك الاتّحاد كذلك انّما هو الوجود الحقيقى الّذى هو ما به الاتّحاد بين المفاهيم لوضوح انّ المفاهيم باسرها بما هى متباينات فى حدّ نفسها و ليس ما به الاتّحاد بينها الّا ما هو خارج عن سنخ المفاهيم و من المعلوم انّ العدم مقابل للوجود و انّما يكون تمايز الاعدام بالاضافة