تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٣٩ - المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب مع كون الشك فى الواقعة الجزئية لاجل الاشتباه فى بعض الامور الخارجية
التقسيم هو الّذى يثمر فى مسئلتنا لانّ المؤثّر و الّذى يهمّنا فى المسألة هو تعيين كون تعلّق طلب الترك هل هو على نحو الانحلال او على التركّب سواء تعلّق الطلب بالطبيعة او بالافراد فعلى الانحلال لا اشكال فى جريان البراءة عقلا و نقلا و على تقدير عدمه ففيه الخلاف و امّا تقسيم تعلّق الطلب بالترك باعتبار انّه يكون متعلّقا بالطبيعة او الافراد و على الاوّل فتعلّقها بالطبيعة على نحو صرف الوجود او على نحو الطبيعة السارية فالظاهر انّه ليس بشيء و تأثيره انّما هو فى امر خارج عمّا نحن فيه و ذلك لانّ الكلام فى مسئلة تعلّق الطلب بالطبيعة او الافراد انّما هو فى انّ المطلوب هل هو ايجاد الوجودات المحدودة من غير مدخليّة لحدودها فيه او ايجاد الوجودات المحدودة بحيث يكون لحدودها مدخليّة فى المطلوب من غير فرق بين اصالة الوجود و اصالة الماهيّة أمّا على اصالة الوجود فلما حقّق فى محلّه من انّ الوجودات تتعدّد باختلاف افرادها و بتعدّد اشخاصها و ان كانت بحسب اللّب و الحقيقة متّحدات حيث انّه لا شيء الّا الوجود و فى حال تعدّدها يكون تمايزها بعين مشتركاتها و يكون ما به الاشتراك عين ما به الامتياز بداهة انّ جهة اشتراكها هى وجود كلّ منها و هذه الجهة لانتهائها الى امر عدمىّ يكون حدّا له تكون جهة لتمايزها بداهة انّ لكلّ واحد منها حدّا محدودا حسب الفرض حيث انّه لم يبلغ بمرتبة الواجب فيكون وجود المحدود بشخصه علّة للاشتراك و الامتياز و بهذا الحدّ يصير معروضا للعوارض التسعة على سبيل الاجمال و الكليّة فانّ العوارض لا تزال تتغيّر و تتبدّل و مع ذلك كيف يصحّ ان يكون معروضا لها على سبيل التعيين فيكون النزاع فى انّ المطلوب بالاوامر هل هو هذه الوجودات بحدودها فيكون ما به الامتياز من مقوّمات المطلوب ام هذه الوجودات المحدودة من غير مدخليّة لحدودها فيه و ان كانت الخصوصيّات ممّا يستحيل انفكاكها عنه فان قلنا بأنّ المطلوب هو الوجود السعى لهذه الوجودات فهو معنى قولهم انّ متعلّق الامر و النهى هو الطبيعة و ان قلنا بانّ المطلوب هو الوجودات المحدودة بالحدود فهو معنى قولهم انّ متعلّقهما هو الافراد دون الطبائع و بعبارة أخرى كما انّ الاعراض الطارية على سبيل الابهام خارجة عن المطلوب لعدم استقرارها و حدوثها آنا فآنا فهل حدود الوجودات الّتى بها يمتاز كلّ عن غيره خارجة عن المطلوب ايضا ام لا مثلا للصوم وجودات بالنّسبة الى شخص واحد كصوم حاله و مستقبله و ماضيه و كذلك بالنسبة الى اشخاص متعدّدين و لكلّ من هذه الوجودات حدود يمتاز بها عن صوم آخر و يكون بهذه الحدود معروضا للزمان و الجدة و نحوهما فإن كان المطلوب هو هذه الوجودات المقيّدة بالقيود الّتى بها تكون موافقة للغرض من غير مدخليّة للحدود فى مطلوبيّته فلا محيص من ان يكون متعلّق الطلب هو ايجاد هذه الوجودات بوجودها السعى و ان كان المطلوب هذه الوجودات مع حدودها فلا محيص من ان يكون متعلّق الطلب هو ايجادها مع حدودها بحيث لو فرض