تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣١٤ - الاستدلال على الاباحة فيما لا نص فيه بالاجماع
بالبحث فى المقام بل صريحها سؤالا و جوابا صدرا و ذيلا كونها فى بيان الحكم الوضعى للعقد الواقع كذلك و هو تاثيره فى التحريم الابدى فالمراد من المعذوريّة عدم حرمتها عليه مؤبّد الا من حيث المؤاخذة و يكون الجهالة الاولى فى الجاهل المركّب و الثانية فى الجاهل البسيط و لا محذور فى هذا التفكيك و الجهالة مستعملة فى المعنى الاعمّ الجامع و هو عدم العلم بالواقع و خصوصيّة البساطة و التركيب تعلم من التعليل فتدبّر قوله (و لا دخل له فى هذا الحكم اصلا و لا فى تحقّق الموضوع) بل منشأ الاشتباه فيه احد امور ثلاثة مذكورة فى عنوان البحث و هذا بخلاف الشبهة الموضوعيّة فانّ منشأ الشّك فيها هو وجود القسمين من الحكم
[و منها قوله (عليه السلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه]
قوله (و يمكن ارجاعه اليهما معا و هو الاولى) امّا فساد الايراد الاوّل فلأنّ كون المحلّ قابلا لتعلّق الحكم الشرعى به لازم الاحتمال الماخوذ فى موضوع الحكم عند المستدلّ و امّا فساد الثانى فلانّ اختلاف اسباب المعرفة لا ينافى وحدة معناها
[الاستدلال على الاباحة فيما لا نص فيه بالاجماع]
قوله (و امّا الاجماع فتقريره على وجهين) و قد ادّعى الاجماع فى كلا القسمين من الشبهة و يمكن المناقشة فى هذا الاجماع بانّه موهون و لو قلنا بحجيّة الإجماع المنقول فانّ المقصود لو كان هو اتّفاق الكلّ فبطلانه ظاهر لانّ الاخبارى يدّعى وجوب الاحتياط فى الشّبهة التحريميّة و لو كان المقصود اتّفاق المجتهدين من الاصوليّين فهو غير ملازم لقول الإمام (ع) و لا مجال للحدس و ان حدس به غافل فلا بدّ من تنبيهه فانّ فى المسألة للعقل سبيل و للنّقل دليل فلو لم يكن قطع بكون المستند عندهم احدهما لكان احتمال الاستناد كافيا فى عدم جواز الحدس بمثل هذا الاجماع لمعلوميّة عدم حجيّته لو كان فى البين ما يصلح لاستناد المجمعين اليه قوله (فالظاهر انّ كلّ من قال بعدم وجوب الاحتياط الخ) يمكن منع الاستظهار بانّ القول بالتخيير فى تعارض النّصّين لعلّه للاخبار الدّالة عليه فى خصوص تعارض النصّين قوله بل فى كلّ شريعة على عدم الالتزام و الالزام الخ) هذا الكلام ينافى الامتنان على هذه الامّة على تقدير اختصاص حديث الرفع بالمؤاخذة و لكن مختار المصنّف كان اختصاص الحديث برفع المؤاخذة فى خصوص الشّبهات الموضوعيّة قوله (و انّ طريقة الشّارع كان تبليغ المحرّمات دون المباحات) قلت انّ هذا على فرض تسليمه انّما يفيد الاباحة الواقعيّة و محلّ البحث هو الإباحة الظاهريّة توضيح ذلك انّه لا كلام للأخباريّين فى ذلك لاتّفاقهم على انّ ما علم عدم النّهى من الشّارع فيه لا يكون حراما على المكلّف لا واقعا و لا ظاهرا كيف و انّهم نفوا التكليف فى المستقلّات العقليّة قبل ورود الشرع و انّما كلامهم فيما يحتمل ورود النّهى و اختفى عنّا و لم يصل إلينا مع أنّه لا يلائم لما تقدّم منه ره في الردّ على الاستدلال بالآية قل لا أجد إلى آخره بقوله فغاية مدلولها كون عدم وجدان التحريم فيما صدر عن اللّه تعالى من الاحكام يوجب عدم التحريم