تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٢٥ - الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ
يمكنه اثبات دعوه الّا مع اجتماع هذه الامور و مع انتفاء احدها لا يمكن له الاثبات قوله (معارضة مفهوم الآية بالآيات النّاهية عن العمل بغير العلم) و اللازم تقديم العمومات فى مورد التعارض لتظافرها و لا يقاومها مفهوم واحد ضعيف و لو سلّم عدم الترجيح فالمرجع بعد تساقطهما الى الأصل الاوّلى و هو اصالة عدم الحجيّة و حرمة العمل بما وراء العلم كما مرّ بيانه و امّا كون النّسبة عموما من وجه فلانّ الادلّة النّاهية اعمّ من ان يكون المظنون خبرا او غيره كالشهرة و القياس و مفهوم الآية اعمّ من ان يكون خبر العادل مفيدا للعلم او الظّن فيفترق عموم الآيات عن المفهوم فى الظّن الحاصل من غير الخبر و يفترق المفهوم عنها فيما افاد قول العادل العلم و يتصادقان فى خبر العدل المفيد للظنّ و قد يقرّر وجه النّسبة بانّ مفهوم الآية شامل لأصل السنّة المقطوع صدورها عن المعصوم (ع) اذا كان مخبرا عن الحكم و لغيره و عمومات الادلّة شاملة للخبر و غيره فيتفارقان فى خبر المعصوم و فى مثل الشهرة و يتصادقان فى خبر غير المعصوم (ع) و يجاب بمنع شمول المفهوم للخبر المفيد العلم لانّ شموله له فرع دخوله فى المنطوق و هو ممنوع لانّ الآية غير منساقة لبيان حكم العلم فانّه ممّا يدلّ عليه حكم العقل فالمفهوم اخصّ مط من تلك الآيات و لو سلّم شمول المنطوق للخبر المفيد للعلم بالنّظر الى الجمود على اللّفظ لكنّ المفيد للعلم لمّا لم يكن مقصودا الّا بتبعيّة غير المفيد له كان دلالة الآية على المفيد للظن اظهر من دلالتها على المفيد للعلم و كذلك المفهوم فدلالة المفهوم على قبول خبر العادل المفيد للظنّ بمنزلة النصّ لانّه اظهر الفردين و دلالة العمومات على النّهى عنه بمنزلة الظّاهر و لا ريب فى تقديم النصّ على الظّاهر عند التعارض و يكون بمنزلة العموم و الخصوص مط لعدم الاعتناء بالفرد الخفىّ و ان كان اصل النّسبة عموما من وجه هذا كلّه مع ما تقرّر فى محلّه من انّ ظهور الجملة الشرطيّة فى المفهوم اقوى من دلالة العامّ على العموم و لو سلّم المساواة فى الدّلالة و الشمول لكن لمّا كان المفهوم اقلّ افرادا من عمومات الادلّة وجب تقديمه عليها لمكان التّرجيح و يجاب عن التقرير الثّانى ايضا بمثل ما ذكرنا قوله (فالمفهوم اخصّ مط من تلك الآيات)
بيان النّسبة المنطقيّة لبيان اشتباه المورد من هذه الجهة و الّا فدليل حجيّة غير العلم يقدّم على الآيات النّاهية حكومة او ورودا و ان كانت النّسبة بينهما عموما من وجه قوله (للآيات النّاهية جهة خصوص) فيصيران من باب العموم من وجه و المرجع الى اصالة عدم الحجيّة لفقد المرجّح قوله و امّا من جهة اختصاصها بغير البيّنة) هذا بناء على شمول المفهوم للموضوعات حتّى يكون له العموم من هذه الجهة قوله (بانّه يكفى المستدلّ كون الخبر حجّة بالخصوص الخ
فانّ بناء على اختصاص الآيات النّاهية بصورة التمكّن من العلم و عموم المفهوم لها و لصورة الانسداد يكون مورد الاجتماع و التّعارض هو خبر العدل فى صورة التمكّن من العلم و حجيّة خبر العادل فى صورة الانسداد يكون مادّة افتراق المفهوم من دون معارض و هذا يكفى المستدل بالمفهوم