تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٢ - المقصد الاول فى مبحث القطع
حكم متعلّقه و قد صرّحوا باجمعهم فى مسئلة شرائط التّكليف بشرطيّة العلم فى ثبوت الحكم و انّه من الشرائط الأربعة لأنّا نقول غرضهم من ذلك هو شرطيّته فى تنجّز التّكليف و فعليّته لا فى اصل ثبوته و من هنا يعلم انّ شرطيّة العلم للتّكليف ليس على حدّ الثّلاثة الأخرى فانّها شرائط لاصل التّكليف و ثبوته واقعا بخلاف العلم و ينبغى التّنبيه على امور الأوّل انّ المدار فى التّمييز بين الموضوعات الخمسة المذكورة فى اقسام القطع المترتّبة عليها الآثار و الاحكام الشّرعية على الدّليل المثبت للحكم و لا بدّ من الرّجوع اليه فى مقام تميّزها و قد يشكّ فى بعض المقامات بين ان يكون القطع طريقا ساذجا و ان يكون موضوعا و على تقدير كونه موضوعا بين ان يكون كذلك على وجه الصفتيّة و ان يكون على وجه الطريقيّة فكثيرا ما يقع لفظ العلم و اليقين فى الدّليل الدالّ على الحكم الشّرعى و يجوز التّرديد فى بعض الموارد بين انّ ذكر الشّارع له هل هو من جهة تاكيده لحكم العقل و كونه طريقا الى الواقع او من جهة اعتباره موضوعا و على تقديره لا يعلم الوجه فى موضوعيّة على احد الوجهين لو سلّمنا امكانهما و ذلك كما فى اخبار الاستصحاب من وجوب نقض اليقين باليقين و عدم جواز نقضه بما عداه و كما فى مسئلة الشّهادة حيث دلّ بعض اخبارها على العلم بالمشهود عليه مثل العلم بالكفّ و الشّمس فانّه قال مشيرا الى كفّه مرّة و الى الشّمس اخرى على مثل ذلك فاشهد و كما فى مسئلة الشكّ بين الاثنتين و الثّلاث من الرّكعات فى الرباعيّات من وجوب تحصيل القطع بوقوع الشكّ بعد اكمال السجدتين و كما فى مسئلة وجوب الاجتناب عن النّجس حيث علّق على العلم يكون الشّىء نجسا المدلول عليه بقوله (ع) كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر حيث رتّب (ع) حكم النّجاسة على العلم بقذارة الشّيء نعم في مثل الاستصحاب لا يكون اليقين موضوعا على وجه الصّفتيّة من دون اشكال فانّ اخذه كذلك فيه غير معقول للزوم اللّغو فى كلام الحكيم لوضوح انتفاض صفة اليقين بالشّك فالمقصود عدم جواز نقض حكم اليقين باعتبار كونه مرآتا للمتيقّن و إنّما الشّك فى انّ اليقين المأخوذ هل هو طريق صرف و اخذ فى القضيّة مسامحة لكونه مرآتا للموضوع الواقعى ام له دخل فى الموضوع لكن من حيث كشفه عن حال المتيقّن و من هنا ظهر وجه ما استدلّ به صاحب الحدائق ره على ما حكى عنه حيث رتّب حكم النّجاسة على ما علم كونه كذلك و انّ الشّيء ما لم يعلم نجاسته طاهر واقعا فإنّه (رحمه الله) غفل عمّا بيّنا و زعم انّ الحكم فى الحديث و امثاله محمول على نفس اليقين و اشتبه عليه ذكر القطع و اليقين فى الموضوع امّا تاكيد الحكم العقل و امكان كونه طريقا محضا و امّا لاخذه موضوعا حقيقة لكن على وجه الطريقيّة لو قلنا به و على اىّ حال ففى مقام الشّك و الترديد لا يمكن جعل ضابطة و التّمييز موكول الى نظر الفقيه و لا بدّ له فى مقام الفتوى من الرّجوع الى تمام الادلّة الموجبة للحكم فان كان فيها ما يدلّ على ثبوت الحكم بقيام الامارة فيبنى على كون القطع طريقا و انّ اسناد الحكم الى اليقين من باب المسامحة و التاكيد لحكم العقل كما فى قوله (ع) كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر فانّه ع