مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٦٨ - الثاني عشر من تروك الإحرام لبس الخاتم
عبد الله بن سنان المروي في الكافي قال قلت لأبي عبد الله (ع) أ رأيت ان وجدت على قرادا أو حلمة أطرحهما قال نعم و صغار لهما انهما رقيا في غير مرقاهما (و الصغار بفتح الصاد الذل و الخزي قال تعالى سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغٰارٌ عِنْدَ اللّٰهِ اى ذل و خزي عند الله فقوله عليه- السلام صفار لهما يعنى ليس لهما حرمه فإنهما للبعير و الشاة و نحوهما لا للإنسان فيجوز طرحهما.
[الثاني عشر من تروك الإحرام لبس الخاتم]
(الثاني عشر) من تروك الإحرام لبس الخاتم.
و الأكثر على ما في كشف اللثام على انه لا يجوز لبسه للزينة و يجوز لغير الزنية، و عن الذخيرة انه لم ير الخلاف في ذلك بين الأصحاب و يدل على ذلك اى عدم الجواز للزينة خبر مسمع المروي في التهذيب عن الصادق (ع) عن لبس المحرم الخاتم، قال لا يلبسه للزينة و بما ورد من التعليل عن النهي عن النظر في المرات بأنه من الزينة كصحيح حماد بن عثمان المروي في التهذيب عن الصادق (ع) قال لا تنظر في- المرات و أنت محرم فإنه من الزينة (و صحيح حريز) المروي في الكافي عنه (ع) قال لا تنظر في المرات و أنت محرم لانه من الزينة (و يدل على جواز لبسه) إذا لم يكن للزينة مفهوم ما ورد عن لبسه للزينة لو كان له مفهوم و إطلاق ما ورد من الرخصة فيه بعد تقييده بما عدا الزينة ففي خبر نجيع المروي في الكافي عن ابى الحسن (ع) قال لا بأس بلبس الخاتم للمحرم (و خبر محمد بن إسماعيل) المروي في التهذيب قال رأيت العبد الصالح (ع) و هو محرم و عليه خاتم و هو يطوف طواف الفريضة (و لا يخفى) ان الجمع بين هذين الخبرين و الاخبار المتقدمة بحمل هذين الخبرين على غير مورد الزينة جمع عرفي يتلقاه العرف بالقبول فلا ينتهي الأمر إلى حمل الأخبار المانعة على الكراهة (خلافا للمحكي عن المحقق في النافع) و غيره في غيره حيث ذهبوا الى كراهة لبس الخاتم للزينة بحمل تلك الاخبار على الكراهة بقرينة الأخبار المرخصة و لا وجه له.
و ينبغي البحث عن أمور (الأول) الظاهر اعتبار كون اللبس للزينة في حرمته و لا يكفى كونه مما يتزين به و لو لم يستعمل للزينة كما في الاكتحال بالسواد و في النظر الى المرات حيث انهما محرمان على المحرم و لو لم يأت بهما للزينة و ذلك لدلالة خبر مسمع على كون المحرم منه ما كان التلبس به للزينة حيث قال (ع) لا يلبسه للزينة و مثله المرسل المروي في الكافي قال و في رواية أخرى و لا يلبسه للزينة و ليس معهما ما يوجب المنع عنه و لو لم يكن استعماله للزينة كما كان في الاكتحال صحيح حماد و في النظر في المرات صحيح حريز دالين على حرمتهما و لو لا بقصد الزينة (الثاني) يفترق اللبس للزينة عن اللبس للسنة و الاستحباب بالقصد و ذلك لعدم الفرق الخارجي بينهما حتى يتميز أحدهما عن الأخر به و ما لم يكن كذلك يكون التمييز فيه بالقصد كصلاة الصبح و نافلتها حيث لا ميز بينهما بالصفات الخارجية، و هذا ظاهر (الثالث) لا تختص حرمه لبس الخاتم للزينة بالرجال بل يحرم لبسه على النساء أيضا لما في