مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٤ - مسألة(٧٩) لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
استطاعتها.
(الأمر الرابع) مورد الأخبار المتقدمة هو حجة الإسلام، و اما غيرها من الواجب كالمنذور و شبهه فلا تشمله نصوص الباب، و استدل للإلحاق بمرسل المعتبر:
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، و هو حديث مشهور معروف و رواه في نهج البلاغة في فصل الحكم و الكلمات القصار، و لا اشكال فيه و لا يقدح فيه الإرسال، و لكن لا بد من التفصيل في الواجب بالنذر و شبهه فان كان نذرها قبل الازدواج و كان الزوج عالما بالنذر عند الزواج فتزوج بها عن علم بنذرها فلا إشكال في عدم اعتبار اذنه و يكون حكمه حكم حجة الإسلام، و كذا لو نذرت باذن زوجها، و اما لو ندرت بعد الزواج بغير اذن منه فيتوقف الحكم على ان الزوج هل له حل النذر إذا زاحم حقه أو لا و تفصيل الحكم في كتاب النذور و الايمان و مثله ما لو أجرت نفسها للحج فإنه يفصل بين ما لو كانت الإجارة قبل الزواج أو بعده، هذا كله إذا كان الواجب مضيقا، و اما لو كان موسعا فله منعها الى ان يتضيق، و الله العالم.
(الأمر الخامس) يشترط اذن الزوج في الحج المندوب إجماعا على ما حكى عن التذكرة و نسبه في المدارك إلى علمائنا اجمع و عن المنتهى لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم (و يدل عليه) من النصوص موثق إسحاق بن عمار المروي في الفقيه عن الكاظم عليه السلام عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام تقول لزوجها أحجني مرة أخرى، أ له ان يمنعها قال عليه السلام نعم يقول لها حقي عليك أعظم من حقك على في هذا (و استدل له أيضا) بأن حق الزوج واجب فلا يجوز لها تفويته بما ليس بواجب (و أورد عليه) كما في المدارك بان هذا الدليل يقتضي المنع من الحج المندوب إذا استلزم تفويت حق الزوج، و المدعى أعم كما ان الموثق يدل على ان للزوج ان يمنع و لا يلزم منه التوقف على الاذن، قال الا انه لا خروج عما عليه الأصحاب.
لكن الأقوى اعتبار اذن الزوج في صحة تطوعها بالحج، لاقتضاء علقة الزوجية سلطنة الزوج على التمتع بها فليس لها فعل ما ينافي حقه من دون اذنه كغير ذلك من الحقوق.
(ففي خبر السكوني) عن الصادق عليه السلام، قال قال رسول الله صلى عليه و آله أيما امرأة خرجت من بيتها بغير اذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع (و في صحيح ابن مسلم) عن الباقر- عليه السلام: في حقوق الزوج على الزوجة: و لا تخرج من بيتها إلا باذنه.
(و في خبر ابن جعفر) عن المرأة أ لها ان تخرج بغير اذن زوجها قال عليه السلام لا، و غير ذلك من الاخبار، و من المعلوم منافاة الإحرام و الطواف و صلوته للاستمتاع الذي هو حقه، بل السفر نفسه كذلك- و لو كان الزوج مصاحبا معها فيه- فتحصل انه لا إشكال في اعتبار اذن الزوج في حج المندوب.
و يلحق بالحج المندوب في جواز المنع و اعتبار الاذن خروجها مع الرفقة الاولى مع إمكان