مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٤ - الثاني من تروك الإحرام النساء
الإجازة على الكشف انما تكون كاشفة إذا لم يكن هناك مانع من صحة العقد من حين وقوعه فمع وجود المانع تكون الإجازة مصححه للعقد من حين رفع المانع كما لو زوج الفضولي للصغير أو- المجنون أو اشترى أو باع لأحدهما فأجاز الصغير بعد البلوغ أو المجنون بعد إفاقته (و لعل الأظهر هو الأخير) و لو أوقع العقد في حال الحل و كان الذي عقد له أيضا محلا في حال العقد فأجازه و هو محرم فلا إشكال في عدم صحة الإجازة سواء قلنا بالنقل أو الكشف لكون الإجازة بمنزلة التزويج المحرم في حال الإحرام، و هذا ظاهر.
(السابعة): في حكم شراء الأمة في حال الإحرام (قال في الشرائع) و يجوز مراجعة المطلقة الرجعية و شراء الإماء في حال الإحرام (انتهى) و الأصل في ذلك صحيح سعد بن سعد الأشعري عن الرضا (ع) قال سئلته عن المحرم يشتري الجواري و يبيعها، قال نعم، و قد رواه في الكافي و الفقيه و التهذيب (فالحكم) في الجملة لا اشكال فيه، انما الكلام في انه هل يختص الجواز بما إذا لم يكن الشراء للاستمتاع و التسري كما لو اشتراها للخدمة أو للتجارة و هو المتيقن من مورد النص، و اما لو اشتراها للاستمتاع في حال الإحرام ففي الجواهر ان الظاهر الصحة و ان قصد- المباشرة حال الإحرام و ان أثم بالقصد المذكور لكنه لا يقتضي فساد العقد و ان احتمله في التذكرة لحرمة الغرض الذي وقع العقد له كمن اشترى العنب لاتخاذه خمرا، لكن فيه انه ان تم ففيما إذا شرط ذلك في متن العقد لا في الفرض الذي لم يكن الشراء منهيا عنه بخصوصه (انتهى)- أقول- بعد عدم استفادة الإطلاق من خبر سعد لصورة الشراء بنيه الاستمتاع فمقتضى إطلاق ما دل على التجنب عن النساء هو عدم صحة الشراء إلحاقا له بالتزويج (و لو اشترى) للاستمتاع بها بعد التحلل ففي الصحة وجهان من ان شرائها ليس تزويجا حتى يكون منهيا عنه، و من انه تعلق بالنكاح الممنوع عنه على القول بعموم المنع و هذا الأخير هو الأقوى بعد عدم إطلاق لصحيح سعد للفرض.
(الثامنة) يجوز للمحرم الرجوع الى المطلقة الرجعية و قد ادعى نفى الخلاف فيه في المدارك (و استدل له) بان متعلق النهي هو التزويج في حال الإحرام و المراجعة ليست ابتداء نكاح بل هي رجوع إلى الزوجية السابقة و قد ثبت في محله ان المطلقة الرجعية بحكم الزوجة فالرجوع إليها ليس استيناف النكاح (قال في المدارك) و لا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا (اى من غير بذل المهر) و بين المختلعة إذا رجعت في البذل (انتهى) و هو كذلك لان الطلاق الخلعي و ان كان باينا لكنه ينقلب رجعيا إذا رجعت في البذل فيكون حكمه حكم الرجوع الى المطلقة- الرجعية (و هل يتحقق الرجوع) فيما إذا مسها أو قبلها بشهوة أو يختص ذلك بما لو رجع بالتلفظ بقوله رجعت أو بالمس بغير شهوة أو بإزالة الجلباب أو الخمار عنها كذلك اى بغير شهوة، مقتضى