مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٨ - مسألة(٣) الأحوط للنساء عدم الإحرام في الحرير المحض
من الثياب قال تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران و الورس (الحديث) و لم يستثن فيه الحرير (و يستدل للمنع) بصحيح العيص المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال المرأة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير (الحديث) و خبر أبي عيينة عنه عليه السلام عن ما يحل للمرئة ان تلبس من الثياب و هي محرمة، قال الثياب كلها ما عدا القفازين و البرقع و الحرير، قلت تلبس الخز قال (ع) نعم قلت فان سداها الإبريسم و هو حرير، قال ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس (و خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عن المرأة هل يصلح لها ان تلبس الحرير و هي محرمة قال (ع) لا و لها ان تلبسها في غير إحرامها (و خبر سماعة) المروي أيضا في الكافي عنه عليه السلام قال لا ينبغي للمرئة ان تلبس الحرير المحض و هي محرمة فاما في الحر و البرد فلا بأس (قال في الوافي) في بعض النسخ فاما- الحر و البرد فلا بأس (و خبره الأخر) المروي في الفقيه عن المحرمة تلبس الحرير فقال لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لا خلط فيه الى ان قال- و انما يكره الحرير المبهم (و خبر ابى بصير) في الفقيه سئله عن القز تلبسه المرأة في الإحرام قال (ع) لا بأس إنما يكره الحرير المبهم (و خبر الحلبي) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال لا بأس ان تحرم المرأة في الخز و الذهب و ليس يكره الا الحرير المحض (و خبر جميل) المروي عن نوادر البزنطي سئله عن المتمتع كم- يجزيه قال شاه و عن المرأة تلبس الحرير قال لا (و خبر جابر) المروي في الخصال عن الباقر (ع) و يجوز للمرئة لبس الحرير و الديباج في غير صلوه و إحرام (و خبر الأحمسي) عن الصادق عليه السلام عن العمامة السابري فيها علم حرير تحرم فيها المرأة قال نعم انما كره ذلك إذا كان سداه و لحمته جميعا حريرا (الحديث).
هذا ما استدل به للجواز و المنع، و الانصاف عدم تمامية شيء منها (اما ما استدل به للجواز) فبمنع دلالة صحيح حريز على الجواز بالتقريب الذي ذكر في الاستدلال لاحتمال ان يكون المراد من قوله (ع) كل ثوب يصلى فيه فلا بأس بالإحرام فيه هو الثوب الذي لم يمنع عن الصلاة فيه، و الحرير مما منع عن الصلاة فيه و لو بالنسبة إلى الرجال، مع انه على تقدير اراده ما ذكر في تقريب الاستدلال تكون دلالته بالعموم أو الإطلاق قابلا للتخصيص أو التقييد فلو تم- الاستدلال بالأخبار المانعة تكون مقيدة أو مخصصة للصحيح المذكور (و اما خبر يعقوب بن شعيب) فليس فيه اسم عن إحرام المرأة و حمله عليه و ان لم يكن بعيدا لكنه لا يكون بمثابة يكون ظاهرا فلا يصح رفع اليد به عما يدل على المنع لو تمت دلالته عليه (و اما خبر نضر) فهو في الدلالة على الجواز يكون بالعموم فيخصص بما دل على المنع في الحرير.
و اماما استدل به للمنع فالإنصاف ان صحيح العيص و خبر ابى عينيه و خبر جميل و ان كانت ظاهره في المنع الا ان بقية الأخبار التي استدل بها مما عبر فيه بكلمة (لا ينبغي) أو بكلمة