مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٤ - مسألة(١) لو اضطر المحرم الى لبس المخيط في ابتداء إحرامه أو في الأثناء
الدروس فهو حينئذ مجز إجماعا و أكمل منه الجمع بينهما عملا بمدلول من الجانبين و ان لم يقل احد يتحتم الثاني، ثم قال (قده) و قول المصنف (اى المحقق في الشرائع) بعد الحكم بقلبه و يجعل ذيله على كتفه يمكن ان يكون تفسير اللقلب بالمعنى الأول المتفق عليه و هو- الاولى و يمكن ان يكون إشارة إلى الجمع (انتهى ما في المسالك) و تلخص من جميع ذلك ان- القول بالتخيير لا بأس به و ان كان الاولى الجمع بين الأمرين.
(الأمر الثاني) هل المعتبر في جواز لبس المخيط هو فقد ثوبي الإحرام جميعا كما هو ظاهر الشرائع و عن كشف اللثام انه نص عليه كثير من الفقهاء أو يكتفى فيه بفقد الرداء خاصة دون فقد الإزار فقط كما هو صريح الدروس و غيرها أو يكتفى فيه بفقد الإزار وحده أيضا كما ذهب إليه في المسالك حيث قال و الظاهر جوازه مع فقد احد هما خاصة خصوصا الرداء و خصه في الدروس لفقده و جعل السراويل بدلا عن الإزار (وجوه) مقتضى وجوب لبس ثوبي الإحرام مع الإمكان و ان ما هو الواجب انما هو الثوب المعهود منهما و هو غير المخيط فمع إمكان لبسهما و لو بواحد منهما يجب عليه لبسه من الرداء أو الإزار و لا يصل النوبة إلى لبس المخيط (و الظاهر) من صحيح عمر بن يزيد و خبر محمد بن مسلم هو الثاني ففي الصحيح عن الصادق (ع) قال يلبس المحرم الحين إذا لم يجد نعلين و ان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباه بعد ان ينكسه (و في خير محمد بن مسلم) عن الباقر (ع) عن المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل قال نعم و- لكن يشق ظهر القدم و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظهره لباطنه (و إطلاقهما) كما ترى يقتضي جواز لبس المخيط عند فقد الرداء و لو مع وجدان الإزار (و من إطلاق) ما ورد في لبس السراويل إذا لم يجد الإزار (ففي صحيح معاوية بن عمار) عن الصادق عليه السلام قال لا- تلبس و أنت تريد الإحرام ثوبا تزره و لا تدرعه و لا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك إزار، و لا خفين الا ان لا يكون لك نعلان (و خبر حمران) عن الباقر عليه السلام ان المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار (و إطلاق) هذين الخبرين كما ترى يدل عي جواز لبس السراويل عند فقد الإزار و لو مع وجدان الرداء، و لا ريب في ان مقتضى الصناعة هو الأخير و ان كان الأول أيضا لا يخلو عن وجه.
(الأمر الثالث) لا إشكال في جواز لبس المخيط عند فقد ثوبي الإحرام و تحقق الضرورة إلى لبسه لبرد أو حر و نحوهما و اما مع فقدهما و عدم الضرورة إلى لبسه أو تحقق الضرورة مع عدم فقدهما بان احتاج الى لبس المخيط فوق ثوبي الإحرام أو تحتهما فلا ينبغي الإشكال في جواز لبسه، و في وجوب الفداء عليه و عدمه وجهان يأتي البحث عنه في تروك الإحرام (إنما الكلام) في جواز ذلك مع فقد ثوبي الإحرام مع عدم الضرورة إلى لبسه أزيد مما يستر به العورة ففيه وجهان من اناطه اللبس في صحيح الحلبي و خبر الحناط المتقدمين بفقدان ثوبي الإحرام و تحقق