مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - (الثاني) قص الأظفار و الأخذ من الشارب و ازاله شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النتف
لكن لم يذهب الى ظاهره من الحرمة أحد من الأصحاب بل قد يجعل هذا الخبر دليلا على عدم إرادة الحرمة مما ورد فيه النهي عن الأخذ من أول ذي القعدة (و في الجواهر) بل لم أعثر على مفت بالكراهة عدا صاحب الوسائل.
[ (الثاني) قص الأظفار و الأخذ من الشارب و ازاله شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النتف]
(الثاني) قص الأظفار و الأخذ من الشارب و ازاله شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النتف و الأفضل الأول ثم الثاني و لو كان مطليا قبله يستحب له الإعادة و ان لم يمض خمسه عشر يوما و يستحب أيضا إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دل على لمذكورات و كذا يستحب الاستياك.
في هذا المتن أمور (الأول) لا اشكال و لا خلاف في استحباب هذه المذكورات في المتن و لم ينقل مخالف في شيء منه و النصوص به كثيرة (ففي صحيح معاوية بن عمار) المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام قال إذا انتهيت الى العقيق من قبل العراق أو الى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام إنشاء الله فانتف إبطيك و قلم أظفارك و اطل عانتك و خذ من شاربك و لا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك و ليكن فراغك من ذلك إنشاء الله عند زوال الشمس و ان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك غير انى أحب ان يكون عند زوال الشمس (و صحيحه الأخر) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام قال إذا انتهيت الى بعض المواقيت التي وقت رسول اللّه (ص) فانتف إبطيك و احلق عانتك و قلم أظفارك و قص شاربك و لا يضرك بأي ذلك بدأت (و صحيح حريز) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال: السنة في الإحرام تقليم الأظفار و أخذ الشارب و حلق العانة (و صحيحه الأخر) المروي في التهذيب عنه عليه السلام عن التهيؤ للإحرام قال: تقليم الأظفار و أخذ الشارب و حلق العانة و هذه الاخبار كما ترى تدل على استحباب ما في المتن من قلم الأظفار و قصها و الأخذ من الشارب و ازاله شعر العانة و الإبط.
(الأمر الثاني) لا فرق في الإتيان بالوظيفة في إزالة شعر الإبط و العانة بين كونها بالطلي أو الحلق أو النتف اما في الإبط فالمصرح به في صحيحي ابن عمار هو نتفه و لم يتعرض له في صحيحي حريز و لم أجد خبرا أخر متعرضا له في مقدمات الإحرام لكن المذكور في آداب الحمام، هو صريح في أفضلية الإطلاء على الحلق و النتف ثم الحلق على النتف (ففي خبر ابن ابى يعفور) المروي في الكافي في الكافي قال كنا بالمدينة فلاحاني (اى جادلني) زرارة في نتف الإبط و حلقه فقلت حلقه أفضل و قال زرارة نتفه أفضل فاستأذنا على ابى عبد الله عليه السلام فاذن لنا و هو في الحمام مطلي قد اطلى إبطيه فقلت لزرارة يكفيك، فقال لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي ان أفعله فقال عليه السلام فيما أنتما فقلت ان زرارة لاحاني في نتف الإبط و حلقه قلت حلقه أفضل و قال زرارة نتفه أفضل فقال أصبت السنه و أخطأ زرارة، حلقه أفضل من نتفه و طليه أفضل من حلقه (و اما