مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - مسألة(٥) لو كان مريضا لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزيه النية و التلبية
على كون ادنى الحل ميقاتا للعمرة المفردة فهي مختصة بمن كان في مكة و كانت عمرته للقران أو- لافراد أو مطلقا (حسب ما تقدم في بحث ميقات ادنى الحل) فلا تشمل من كان في خارج مكة و كان قبل الميقات و أراد العمرة و قد مر بأحد المواقيت، و مقتضى عدم شمولها هو تعين لزوم الإحرام لها من احد المواقيت الخمسة، فليس المقام من قبيل من امامه الميقات كما أفاده في المتن.
[مسألة (٥) لو كان مريضا لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزيه النية و التلبية]
مسألة (٥) لو كان مريضا لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزيه النية و التلبية فإذا زال العذر نزع و لبسهما و لا يجب حينئذ عليه العود الى الميقات نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثم زال وجب عليه العود الى الميقات إذا تمكن و الا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن الا منه و ان تمكن العود في الجملة وجب و ذهب بعضهم إلى انه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى اتى الموقف قال (ع) يحرم منه رجل و الظاهر ان المراد انه يحرمه رجل و يجنبه عن محرمات الإحرام الا انه ينوب عنه في الإحرام و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود الى الميقات بعد إفاقته و ان كان ممكنا و لكن العمل به مشكل لإرسال الخبر و عدم الجابر فالأقوى العود مع الإمكان و عدم الاكتفاء به مع عدمه.
في هذه المسألة أمور (الأول) المحكي عن نهاية الشيخ (قده) ان من عرض له مانع من الإحرام جاز له ان يؤخر الإحرام عن الميقات فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى اليه، و يمكن ان يستدل له بصحيح صفوان بن يحيى المروي في الكافي (و قد تقدم في ذيل المسألة الثانية من هذا الفصل) و فيه قوله عليه السلام و فيها (يعنى المواقيت) رخصه لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات الا من علة (و مرسل ابى شعيب المحاملي) المروي في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام قال إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم (و استدل له في الجواهر) بدليل نفى الحرج أيضا، و قد مر مرارا انه لا ينفع في مقام التمسك لإثبات الحكم بل هو نافع لنفى الحكم الثابت عن مورد الحرج (و كيف كان) فالمحكي عن ابن إدريس هو وجوب نية الإحرام و التلبية عليه في الميقات و تأخير نزع المخيط و لبس ثوبي الإحرام إلى زوال المانع، و قد حمل كلام الشيخ في النهاية على ذلك و قال ان مراده تأخير الصورة الظاهرة من الإحرام من التعري و لبس الثوبين فان المرض و التقية و نحوهما لا يمنع النية و التلبية و ان منعت التلبية كان كالأخرس و ان أغمي عليه لم يكن هو- المتأخر، قال و ان أراد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمدا من موضعه فيؤدي إلى إبطال حجه بلا خلاف (انتهى) و تبعه على ذلك غير واحد من المحققين كالعلامة في المختلف و المنتهى و التحرير، و الشهيد الثاني في المسالك و السيد السند في المدارك حيث انه يحكى عن المعتبر تفصيلا يؤل الى ما ذكره ابن إدريس و استحسنه، و نفى عنه البأس في الرياض قال لقوة دليله (و يمكن الاستدلال لذلك) بما ذكره الحلي (قده) من ان حقيقة الإحرام هي النية و التلبية و ان التعري و لبس