مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - التاسع) محاذات احد المواقيت الخمسة
مقدار خوف أوليائهم من اثر البرد على صبيانهم و من المعلوم ان الحكم المذكور من باب الرخصة محافظة على الأطفال و ضعفهم من احتمال أذى البرد، فالأمر سهل.
(الأمر الثالث) لا إشكال في جواز تأخير الإحرام أو تأخير نزع المخيط عنهم الى فخ فيما إذا كان عبورهم من طريق المدينة و وصولهم الى فخ و اما إذا لم يصلوا اليه لمرورهم من طريق أخر إلى مكة ففي كون وصولهم لي أدنى الحل فيه كوصولهم الى فخ من طريق المدينة أو اختصاص الحكم بما إذا مروا على طريق المدينة و وصلوا الى الفخ خاصة (وجهان) من حمل ادنى الحل من سائر الطرق على الفخ الذي هو ادنى الحل في طريق المدينة و يكون الحكم بالتأخير إليه لكونه ادنى الحل فيجري في غيره أيضا، و من انه حكم على خلاف القاعدة فيقتصر على مورد ثبوته و هو الفخ فلا رخصه لهم في التجاور عن الميقات بلا إحرام و يكون التجاوز عنه كالصلوه أربعا في السفر مثلا (ظاهر العلامة في التذكرة) هو الأول، و مقتضى الجمود على مورد النص هو الأخير.
[ (التاسع) محاذات احد المواقيت الخمسة]
(التاسع) محاذات احد المواقيت الخمسة و هي ميقات من لم يمر على أحدها و الدليل عليه صحيحتا ابن سنان و لا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما و عدم القول بالفصل، و مقتضاهما أبعد الميقاتين إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين فلا وجه للقول بكفاية أقربهما، و تحقق المحاذاة بان يصل في طريقه الى مكة إلى موضع يكون بينه و بين مكة باب (هكذا) و هي بين ذلك الميقات و مكة بالخط المستقيم و بوجه أخر ان يكون الخط من موقفه الى الميقات اقصر الخطوط في ذلك الطريق، ثم ان المدار على صدق المحاذات عرفا فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى، و اللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن و الا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة و مع عدمه أيضا فاللازم الذهاب الى الميقات أو الإحرام من أول موضع احتماله و استمرار النية و التلبية إلى أخر مواضعه و لا يضر احتمال كون الإحرام قبل- الميقات حينئذ مع انه لا يجوز، لانه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط، و لا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول الى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإحرام لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا و المفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة و يجوز لمثل هذا الشخص ان ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر و الأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء و اعمال أحد هذه الأمور و ان كان الأقوى الاكتفاء بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب الى الميقات لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا، ثم ان أحرم في موضع الظن بالمحاذاة و لم يتبين الخلاف فلا اشكال و ان تبين بعد ذلك كونه قبل- المحاذاة و لم يتجاوزه أعاد الإحرام و ان تبين كونه قبله و قد تجاوز أو كونه بعده فإن أمكن العود و التجديد تعين و الا فيكفي في الصورة الثانية و يجدد في الاولى في مكانه و الاولى التجديد مطلقا و لا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر و البحر ثم ان الظاهر انه لا يتصور طريق لا يمر