مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠١ - السابع دويرة الأهل
ان كان موردها غير أهل مكة لظهورها في مغايرة منزلة مع مكة لكن المنسبق منها اراده من كان منزله دون الميقات الشامل لمن كان من أهل مكة إذ هو أيضا منزلة دون الميقات (و الأقوى) التفصيل بين إحرامهم لحج الافراد أو القران فيحرمون من مكة و بين إحرامهم للعمرة المفردة فيحرمون من ادنى الحل (قال في الجواهر) في كيفية حج الافراد عند تعرض المحقق (قده) لذلك: و أهل مكة يحرمون من مكة قال في التذكرة أهل مكة يحرمون للحج من مكة و للعمرة من ادنى الحل سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم لان كل من اتى على ميقات كان ميقاتا له و لا نعلم في ذلك خلافا (انتهى ما في الجواهر) و ظاهره كظاهر التذكرة إرسال ذلك إرسال المسلمات (نعم) استشكل بعضهم بعدم شمول الأخبار المتقدمة لمن كان من أهل مكة بدعوى ظهورها فيمن يكون بين الميقات و بين مكة فلا يشمل من يكون فيها و لدلالة صحيح ابى الفضل و صحيح ابن الحجاج على وجوب إحرام المجاور بمكة من الجعرانة على ما يأتي في الأمر الرابع، و المجاور يعم من انتقل فرضه الى الحاضر و غيره فيجب على أهل مكة أيضا الخروج إليها (و فيه) منع شمول الصحيحين لأهل مكة كما يأتي فإن صريحهما في المجاور، و اما التشكيك في شمول الأخبار المتقدمة فلو سلم فلا محال للتشكيك في أصل الحكم و هو ان أهل مكة لا يجب عليهم الخروج منها لإحرام حج الافراد و القران و عليه العمل قديما و حديثا من غير خلاف و لا اشكال كما عرفت من عبارة الجواهر و التذكرة فالمسألة ليست ملتبسه كما التبس على بعض، و مظان تعرض الأصحاب لهذه المسألة في مبحث كيفية حج الافراد و القران.
(الأمر الرابع) المجاور بمكة إذا انتقل فرضه الى فرض الحاضر يكون في حكم أهل مكة، و مع عدمه ففي كونه مثل أهل مكة في كون إحرامه منها أو عدمه (وجهان) ظاهر إطلاق صحيح ابى الفضل و صحيح صفوان عن ابن الحجاج المرويين في الكافي هو الأخير ففي صحيح ابى الفضل قال كنت مجاورا بمكة فسئلت أبا عبد الله عليه السلام من ابن أحرم بالحج قال من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الجعرانة أتاه ذلك المكان فتوح فتح الطائف و فتح حنين و الفتح (يعنى فتح مكة (و في صحيح صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام انى أريد الجوار فكيف اصنع قال (ع) إذا رأيت الهلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة و أحرم منها بالحج الى ان قال- ان سفيان فقيهكم أتاني فقال ما يحملك على ان تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها، فقلت له هو وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه و آله: فقال و اى وقت من مواقيت رسول الله (ص) هو، فقلت أحرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من الطائف، فقال انما هذا شيء أخذته عن عبد الله بن عمر، كان إذا راى الهلال صاح بالحج، فقلت أ ليس قد كان عندكم مرضيا، فقال بلى و لكن اما علمت ان أصحاب رسول الله أحرموا من المسجد، فقلت إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء و ان هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة و أهل