مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - مسألة(٣) لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره من القسمين الآخرين اختيارا
الموقفين و في نسخة لا بأس للمتمتع ان يحرم ليله عرفه (إلخ) و اما الاخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفه أو سحرها فمحمولة على صوره عدم إمكان الإدراك إلا قبل هذه الأوقات فإنه مختلف باختلاف الأوقات و الأحوال و الأشخاص و يمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية و يمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في اخبار الأوقات للصلوات و ربما تحمل على تفاوت مراتب افراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب فإن أفضل أنواع التمتع ان تكون عمرته قبل ذي الحجة ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ثم ما تكون قبل يوم عرفه مع انا لو أغمضنا عن الاخبار من جهة شدة اختلافها و تعارضها نقول مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا لان المفروض ان الواجب عليه هو التمتع فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه و القدر المسلم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج و اللازم ادراك الاختياري من الوقوف فإن كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل و يبقى الكلام في ترجيح احد القولين الأولين و لا يبعد رجحان أولهما بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال و الغروب بالوقوف و ان كان الركن هو المسمى و لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال فإن من جمله الأخبار مرفوع سهل عن ابى عبد الله عليه السلام في متمتع دخل يوم عرفة قال عليه السلام متعته تامة الى ان يقطع الناس تلبيتهم، حيث ان قطع التلبية بزوال عرفة و صحيحة جميل: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر و مقتضاهما كفاية ادراك مسمى الوقوف الاختياري فإن من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفه و ادراك الناس في أول الزوال بعرفات و أيضا يصدق ادراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب الا ان يمنع الصدق فان المنساق منه ادراك تمام الواجب و يجاب عن المرفوعة و الصحيحة بالشذوذ كما ادعى و قد يؤيد القول الثالث و هو كفاية ادراك الاضطراري من عرفة بالأخبار الدالة على ان من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات و أدركها ليله النحر تم حجه، و فيه ان موردها غير ما نحن فيه و هو عدم الإدراك من حيث هو و فيما نحن فيه يمكن الإدراك و المانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق انه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري و دخل في مورد تلك الاخبار بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتم عمرته ثم بان كون الوقت مضيفا في تلك الاخبار ثم ان الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب و شمول الاخبار له فلو نوى التمتع ندبا و ضاق وقته عن إتمام العمرة و ادراك الحج جاز له العدول الى الافراد و في وجوب العمرة بعده اشكال و الأقوى عدم وجوبها و لو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة و ادراك الحج قبل ان يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأول الى الافراد فيه اشكال و ان كان غير بعيد و لو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت و أخر الطواف و السعي متعمدا الى ضيق الوقت ففي جواز العدول و كفايته اشكال و الأحوط العدول و عدم الاكتفاء إذا كان