مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - و هي ثلاثة بالإجماع و الاخبار
عليه بل قيل انه من الضروريات.
(الثالث) المنسوب إلى الأكثر في حد البعيد الموجب لفرض التمتع ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب من جوانب مكة بل قيل انه المشهور- كما في المتن- لكن في الجواهر: انا لم نتحققه (و الميل) كما في مجمع البحرين مسافة مقداره مد البصر أو بأربعة آلاف ذراع بناء على ان الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع- الى ان قال- و كل ثلاثة أميال فرسخ (انتهى) و عليه فالبعد المعتبر ستة عشر فرسخا و هي مرحلتان بسير القافلة المعتادة، و المرحلة هي المسافة التي يقطعها المسافر في يوم كما عن المصباح المنير للفيومى و حكى عن شمس العلوم أيضا (و مختار الشرائع) و المحكي عن الشيخ في المبسوط و العلامة في القواعد و مجمع البيان و الرياض و غيرهم هو اثنى عشر ميلا و هي أربعة فراسخ من كل جانب و قواه في الجواهر (و يستدل للأول) بصحيحتي زرارة المذكورتين في المتن و باخبار أخر كخبر عبيد الله الحلبي و ابى بصير عن الصادق عليه- السلام: ليس لأهل مكة و لا لأهل سرف و لا لأهل مر متعة لقوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ (و مثله خبر الأعرج) و خبر ابى بصير قال قلت لأهل مكة متعة قال لا و لا لأهل بستان و لا لأهل ذات عرق و لا لأهل عسفان (قال في مجمع البحرين) سرف ككتف موضع قريب من التنعيم و هو من مكة على عشره أميال (انتهى) و مروزان فلس موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة (و البستان) بستان ابن عامر قرب مكة مجتمع النخلتين اليمانيه و الشامية على مرحلة من مكة (و ذات عرق) واقعة في طريق أهل العراق على مرحلتين من مكة (و عسفان) كعثمان في طريق المدينة على مرحلتين من مكة.
قال المحقق في المعتبر في تقريب الاستدلال بهذه الاخبار لقول المشهور بأنه معلوم ان هذه المواضع أكثر من اثنى عشر ميلا فاذن ما اعتمده الشيخ نادر لا عبرة به (انتهى) و مراده (قده) مما اعتمده الشيخ هو القول بالتحديد باثني عشر مع انه هو (قده) اختاره في الشرائع، و قد عرفت ان بعض هذه المواضع يكون بعده من مكة أقل من اثنى عشر ميلا و ان مر- على ما حكى عن الواقدي- على خمسة أميال من مكة.
(و استدل للقول الأخير) أعني اثنى عشر بوجوه (منها) ان مقتضى غير واحد من الاخبار هو وجوب حج التمتع على كل احد على نحو العموم و ذلك كخبر ابن عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام- و قد تقدم- الحج ثلاثة أصناف حج مفرد و حج قران و تمتع بالعمرة إلى الحج و بها أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و الفضل فيها و لا آمر الناس الا بها (و في خبر الحلبي) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام فليس لأحد الا ان يتمتع لان الله نزل في كتابه و جرت السنه من رسول الله صلى الله عليه و آله (و غير ذلك من الاخبار) و القدر المتيقن الخارج منها هو من كان بعيدا عن مكة ما دون اثنى عشر ميلا فيبقى من كان بعده أكثر منه تحت-