مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٣ - مسألة(١) تنقسم العمرة كالحج الى واجب أصلي و عرضي و مندوب
[فصل في أقسام العمرة]
فصل في أقسام العمرة
[مسألة (١) تنقسم العمرة كالحج الى واجب أصلي و عرضي و مندوب]
مسألة (١) تنقسم العمرة كالحج الى واجب أصلي و عرضي و مندوب فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج في العمرة مرة بالكتاب و السنه و الإجماع ففي صحيحة زرارة العمرة واجبة على الخلق بمنزله الحج فان الله تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ و في صحيحة فضيل في قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ قال عليه السلام هما مفروضان، و وجوبها مع تحقق الشرائط فوري كالحج و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحج بل يكفى استطاعتها في وجوبها و ان لم تتحقق استطاعة الحج كما ان العكس كذلك فلو استطاع للحج وجب دونها و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما و انهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة.
في هذه المسألة أمور (الأول) تنقسم العمرة كالحج الى واجب أصلي و عرضي و مندوب و سيأتي الكلام في العرضي و المندوب منها في المسألة السادسة من هذا الفصل، و الكلام هيهنا في الواجب منها بأصل الشرع على كل مكلف واجد لشرائط وجوب الحج (و استدلوا) لوجوبها بالكتاب و السنه و الإجماع، فمن الكتاب ايتان: قوله سبحانه وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ، و قوله تعالى فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا، و أورد على الاستدلال بالآية الأولى بأن ظاهرها وجوب الإتمام إذا شرع في الحج أو العمرة لا أصل وجوب الإتيان بهما، و بالاية الثانية بأنها في مقام بيان وجوب السعي بين الصفا و المروة في الحج و العمرة سواء كان أصل الحج أو العمرة واجبا أو مندوبا (و أجيب) بأنه كذلك لو أريد الاستدلال بهما بالاستقلال، و لكن بضميمة ما ورد من التفسير من السنه لا بأس بالاستدلال (كصحيح معاوية بن عمار) المروي في- الكافي عن الصادق عليه السلام قال العمرة واجبة على الخلق بمنزله الحج على من استطاع لان الله تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ و انما نزلت العمرة بالمدينة (و خبر عمر بن أذينة) المروي في الكافي أيضا قال كتبت الى ابى عبد الله عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع ابى العباس فجاء الجواب بإملائه سألت عن قول الله عز و جل و لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا، يعنى به الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان و سئلت عن قول- الله عز و جل وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ، قال يعنى بهما أداءهما و اتقاء ما يتقى المحرم فيهما و سئلت عن قول الله عز و جل الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ما يعنى بالحج الأكبر فقال الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار و الحج الأصغر العمرة (و كيف كان) يدل على وجوبها من السنة غير ما تقدم (خبر