مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - مسألة(١٨) يجوز للنائب بعد الفراغ عن الاعمال للمنوب عنه ان يطوف عن نفسه
القطع بكون المناط في الحكم في المقام هو مطلق أداء دين الميت من ماله، و كذا الأوجه لدعوى القطع بعدم المانع من جعل الحكم في غير صورة مورد النص.
(و منها) ما في المتن من انه بناء على بقاء مقدار اجرة إخراج الحج من المال على ملك الميت حقيقة أو حكما و عدم انتقاله الى الوارث يجب على من بيده المال صرفه فيما يجب عليه و لا يجوز دفعه الى الوارث مع علم الدافع لعدم صرف الوارث إياه في إبراء ذمة الميت أو مع ظنه الاطمئناني به، و حينئذ يتعين على من عنده المال صرفه في دينه (و كذا إذا قلنا) بالانتقال الى الوارث لانه عليه أيضا يجب على الوارث صرفه أو صرف مقداره من مال أخر له في الدين و يجب على من بيده صرفه في دين الميت مع علمه بعدم صرف الوارث فيه أو الظن بعدمه من باب الحسبة، و المراد من الحسبة كل أمر من الأمور التي لا يرضى سبحانه بتعطيله بل يريد إيقاعه في الخارج كحفظ نفس القاصرين من الصبي و المجنون و حفظ أموالهم و تفريع ذمه الميت من الديون فيجب على من عنده المال مع علمه بعدم اقدام الوارث به صرفه في ذلك و لا يجوز التسليم الى الوارث حينئذ لكن تعين ذلك على الوادعي يحتاج الى الدليل حيث ان مقتضاه تحقق ذلك الأمر في الخارج و لو بصدوره عن غيره، اللهم الا ان يقال باحتمال خصوصية لمن بيده المال تقتضي اختصاصه بالوجوب كما في رد الأمانة الشرعية حيث انه يتعلق بمن عنده المال، و حينئذ. لا يعلم غيره بالوجوب الا عند امتناع من بيده و هو ليس ببعيد (و كيف كان) فاللازم في المقام صرفه في تفريغ ذمه الميت عما اشتغلت به باذن الحاكم لانه مع إمكان الاستيذان منه يكون هو المتعين لكونه هو المتولي في الإتيان بالأمور الحسبية التي لم يكن لها مباشر بالخصوص.
و يكفي الإذن الإجمالي منه إذا لم يتمكن من إثبات الدين على الميت بان يقول للحاكم إذا كان عندي مال لأحد عليه دين من حج أو غيره و توفي و انا أدري أن وارثه لا يؤدي عنه هل اصرفه في تفريغ ذمته، و هذا هو المراد بالإذن الإجمالي في مقابل الاذن التفصيلي المحتاج إلى إثبات شغل ذمه الميت و امتناع الوارث من تفريغ ذمته.
[مسألة (١٨) يجوز للنائب بعد الفراغ عن الاعمال للمنوب عنه ان يطوف عن نفسه]
مسألة (١٨) يجوز للنائب بعد الفراغ عن الاعمال للمنوب عنه ان يطوف عن نفسه و عن غيره و كذا له ان يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره
الظاهر ان عنوان هذه المسألة من جهة ورود مضمونها في النصوص، و الا فالمسألة واضحة لا حاجة الى التعرض لها فإن النائب إذا اتى بما عليه للمنوب عنه لا مانع له من ان يأتي بما أراد من الطواف و العمرة و الصلاة و غيرها لنفسه أو لأقاربه أو غيرهم و قد ذكر صاحب الوسائل بعد عنوانه الباب حديثين كلاهما عن يحيى الأزرق، أحدهما صريح في ما عنونه و هو ما رواه عن الكافي عنه قال قلت لأبي الحسن عليه السلام الرجل يحج عن الرجل يصلح له ان يطوف عن أقاربه فقال إذا قضى مناسك الحج