مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - مسألة(٧) إذا اوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار
و الفتوى عليه، و الله العالم.
(الأمر الرابع) مقتضى ما تقدم في الأمر المتقدم هو صرف نصيب سنتين في سنه أو ثلاث سنين في سنتين و هكذا، فيما إذا علم من الوصية تعدد المطلوب و اما إذا لم يعلم منه ذلك سواء علم منه اراده الحج بذلك المقدار في كل سنه على وجه التقييد أو لم يعلم ذلك أيضا الا انه مع العلم بإرادته ذلك لانتفاء الوصية في العمل به قطعا و مع عدم العلم به لانتفائها ظاهرا و لزوم الاقتصار على المتيقن و هو صوره العلم بإرادة تعدد المطلوب، لكن المصنف (قده) قال هذا إذا لم يعلم من الموصى إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد و الا فتبطل الوصية (إلخ) و ظاهره إلحاق صورة الشك بصورة العلم بتعدد المطلوب و لعله من أجل التمسك بإطلاق الخبرين و قد أشرنا في الأمر المتقدم ان الظاهر منهما صوره تعدد المطلوب، و الله العالم بأحكامه.
[مسألة (٧) إذا اوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار]
مسألة (٧) إذا اوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار فان كان الحج واجبا و لم يزد المقدار عن اجره المثل أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث تعين، و ان زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية و يرجع الى أجرة المثل، و ان كان الحج مندوبا فكذلك تعين أيضا مع وفاء الثلث بذلك المقدار و الا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد و ان لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية و سقط وجوب الحج.
إذا اوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار فلا يخلو اما ان يكون الحج الموصى به واجبا أو يكون مندوبا فان كان واجبا و لم يزد المقدار عن اجره المثل تعين فيكون كما لم يوص بالحج أو لم يعين المقدار حيث انه مع عدم الوصية رأسا أو الوصية مع عدم التعيين يجب الإخراج بقدر اجره المثل من الأصل كما تقدم، و ان زاد المقدار المعين عن اجرة المثل و و في الثلث بإخراج الزيادة منه و لم يكن في الأخذ منه مزاحم من مصارف أخر للثلث أخذت الزيادة من الثلث فان تعيين المقدار إذا زاد عن اجره المثل وصيه لا بد من العمل بها و ليس لها مخرج الا الثلث و هذا مراد المصنف (قده) من قوله (و خرجت الزيادة من الثلث) و ان لم يف الثلث بإخراج الزيادة منه أو كان هناك مصارف اخرى للثلث أهم من أخذه هذه الزيادة منه فيكون تعيين الزيادة ساقطا من الوصية و هو المراد من قوله في المتن (بطلت الوصية) أي بطلت الوصية بتعيين المقدار و كان الحكم كما لم يوص أصلا في خروج الحج بأجرة المثل من الأصل هذا إذا كان الحج واجبا على الموصى، و اما لو كان الحج الموصى به مندوبا فمع وفاء الثلث بالمقدار المعين يؤخذ المقدار جميعا من الثلث و مع عدم وفائه إلا بمقدار اجره المثل أو أقل منه أو أكثر أخذ من الثلث إذا- كان المفهوم من الوصية بتعيين المقدار انه على نحو تعدد المطلوب كما هو الغالب و هو المتفاهم مع الإطلاق، و ان كان المفهوم من الوصية هو التقييد بذلك المقدار المعين و انه إذا لم يمكن الحج بذلك المقدار فلا وصية له بالحج أصلا سقطت الوصية و يكون الحال كما إذا لم يف الثلث