مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - مسألة(٢٧) يجوز ان ينوب جماعه عن الميت و الحي في عام واحد
الطواف اللهم تقبل من فلان الذي أطوف عنه (و مرسل الفقيه) من وصل قريبا. بحجة أو عمرة كتب الله تعالى له حجتين و عمرتين (الخبر) و في خبر ابى بصير المروي في الكافي عن ابى عبد الله عليه السلام: من حج فجعل حجته عن ذي قرابة يصله بها كانت حجته كامله و للذي حج عنه مثل حجه ان الله عز و جل واسع لذلك (و غير ذلك من الاخبار).
(و يدل على الثاني) أعني جواز إهداء الثواب خبر الحارث بن مغيرة عن الصادق عليه السلام قال قلت له و انا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة إني أردت أن أحج عن أنبتي، قال فاجعل ذلك لها الان (و مرسل الفقيه) و فيه قال رجل للصادق عليه السلام جعلت فداك انى كنت نويت ان ادخل في حجتي العام أمي أو بعض أهلي فنسيت، فقال عليه السلام:
الان فأشركهما، و صاحب الرسائل (قده) جعلهما ظاهرين في إهداء الثواب و لأجل ظهور هما في ذلك حمل الأخبار المتقدمة الظاهرة في النيابة على إهداء الثواب، و لعل استظهاره ذلك من الخبرين من جهة استبعاد النيابة فيما فرغ منه، ضرورة ان قصد النيابة إنما ينفع في حال الشروع في العمل، و اما بعد الفراغ منه فلا تأثير للنية في صيرورة العمل للغير، و هذا بخلاف إهداء الثواب فان محله بعد الفراغ من العمل، حيث ان استحقاق الثواب انما يكون بعد الفراغ منه، لكن ظهورهما في ذلك ممنوع لعدم استحالة جعل ما عمله لنفسه بعد فراغه منه لغيره و صيرورته له إذا قام الدليل عليه: و نظيره من نسبي صلاة أظهر فنوى العصر و لم يتذكر الأبعد الفراغ حيث ان الدليل دل على انه ينويها ظهر اثم يصلى العصر، و مع تسليم ظهورهما في إهداء الثواب فلا وجه لحمل غيرهما من الاخبار الظاهرة في النيابة على إهداء الثواب (و لكن الانصاف) عدم ظهور الأخبار المتقدمة في خصوص النيابة بل تعمها و إهداء الثواب فلاحظ و تأمل.
[مسألة (٢٧) يجوز ان ينوب جماعه عن الميت و الحي في عام واحد]
مسألة (٢٧) يجوز ان ينوب جماعه عن الميت و الحي في عام واحد في الحج المندوب تبرعا أو بالإجارة بل يجوز ذلك في الواجب أيضا كما إذا كان على الميت أو الحي الذي لا يتمكن من المباشرة لعذر حجان مختلفان نوعا كحجة الإسلام و النذر أو متحدان من حيث النوع كحجتين للنذر فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد و كذا يجوز إذا كان أحدهما و إجبار و الأخر مستحبا، بل يجوز ان يستأجر أجيرين لحج واجب واحد كحجة الإسلام في عام واحد احتياطا لاحتمال بطلان أحدهما بل و كذا مع العلم بصحة الحج منهما و كلاهما آت بالحج الواجب و ان كان إحرام أحدهما قبل إحرام الأخر فهو مثل ما إذا صلى جماعه على الميت في وقت واحد و لا يضر سبق أحدهما بوجوب الأخر فإن الذمة مشغولة ما لم يتم العمل فيصح قصد الوجوب من كل منهما و لو كان أحدهما أسبق شروعا
يجوز نيابة جماعة عن واحد في عام واحد في الحج المندوب سواء كان المنوب عنه حيا أو ميتا، كانت النيابة بالتبرع أو بالإجارة