مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - مسألة(٢٦) لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
(الأمر الخامس) لا اشكال و لا خلاف في جواز استيجار الحي أجيرا لأن يحج عنه الحج- المندوب إذا لم يكن في ذمته (اى المنوب عنه) الحج الواجب أو كان في ذمته ذلك لكن لا يكون متمكنا من الإتيان به فعلا مع عدم الياس عن التمكن في السنه التي بعدها و اما مع التمكن منه ففي جواز الاستيجار للمندوب قبل أدائه و عدمه احتمالان أقواهما الأول، خلافا للمحكي عن احمد فلم يجز الاستنابة فيه ما دامت ذمته مشغولة بالحج الواجب مستدلا بأنه لا يجوز له فعله بنفسه فلا يجوز له فعله بنائبه (و فيه) كما في الجواهر ان عدم جواز فعل المندوب لمن عليه الواجب انما هو لإخلال الاشتغال بالمندوب عن الواجب لمكان فورية وجوبه لا ان عدم جوازه لعدم مشروعيته في حقه لكي يمتنع النيابة فيه (نعم) لو أخلت الاستنابة به لقصور النفقة عن الإتيان بالحج الواجب صح القول بعدم جوازها و اما مع عدم إخلالها به فلا مانع عن صحتها كما إذا اشتغل بالحج الواجب في سنة الاستطاعة و استناب غيره للحج المندوب عنه (و مما ذكرنا ظهر) جواز التبرع عمن عليه الحج الواجب أيضا لما تقدم من الملازمة بين ما جاز الاستنابة فيه بالاستيجار و بين جواز النيابة عنه بالتبرع، و لإطلاق ما دل على جواز التبرع بالحج.
ثم ان في بعض نسخ المتن زيادة (في الحج الواجب) في أخر جملة هذه المسألة فعلق عليه بعض الأساطين بأنه لا تخلو العبارة من تشويش، و لكن النسخة الى عندنا و عليها حواشي سيدنا الأستاد الأصفهاني قدس سره كما نقلناه من غير ذكر لهذه الزيادة.
[مسألة (٢٦) لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد]
مسألة (٢٦) لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد (و ان كان الأقوى فيه الصحة) إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة كما إذا نذر كل منهما ان يشترك مع الأخر في تحصيل الحج فاما في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعه بعنوان النيابة كما يجوز بعنوان إهداء الثواب لجملة من الاخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
في هذه المسألة أمران (أحدهما) لا يجوز نيابة واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في حج واجب (و في الجواهر) بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه و عدم ثبوت مشروعيته بل الثابت خلافه (انتهى) و لأن الأصل في كل ما أمر به من واجب أو مندوب هو اعتبار المباشرة إلا إذا أقام الدليل على صحة الاستنابة فيه و في مورد الحج فيما تصح فيه النيابة يكون المتيقن من جوازها هو نيابة واحد عن واحد في عام واحد في الحج الواجب و لم يقم دليل على جوازها عن أكثر منه و عدم الدليل على جوازها كاف في الحكم بعدم الجواز للأصل المذكور.
(و كيف كان) فلو أوقع الحج عن أزيد من واحد بطل عن الجميع و لم يصح عن واحد منهما لامتناع وقوعه عن الجميع و عدم إمكان توزيع الحج عليهم بان يكون بعضه لواحد و بعضه الأخر لواحد أخر لعدم قابلية الحج للتوزيع فهو مثل الصلاة في ارتباطية اجزائها كما انه لا يصح عن