مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - مسألة(١٦) قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا ما أجر نفسه من شخص في سنه معينة ثم أجر من أخر في تلك السنه
للمستأجر خيار الفسخ ان كان على وجه الشرطية، و المراد بكونه على نحو القيدية هو أخذ السنة المعينة قيدا للمستأجر عليه و يكون الحج المقيد بها هو متعلق الإجارة، و الحج الواقع في غيرها لا يكون مرادا أصلا و يعبر عنه بأخذ الزمان المعين قيدا و مشخصا للعمل، و المراد بكونه شرطا هو أخذه التزاما في ضمن التزام أخر على نحو تعدد المطلوب بحيث يكون أصل الحج مطلوبا و كونه في- السنة المعينة مطلوبا أخر بحيث لو اتى به في غر تلك السنة اتى بمتعلق الإجارة لكنه خالف الشرط و يعبر عن ذلك بالشرطية الفقهية أي الالتزام في ضمن الالتزام، و لازم كون التعيين على وجه التقييد هو انه لو خالف الأجير و أخر الحج عن السنه المعينة تنفسخ الإجارة و لا تستحق شيئا إذا اتى به بعد العام المعين لا اجرة المسمى و لا اجرة المثل، لانه لم يأت بمتعلق الإجارة فلا يستحق المسمى و لا كان إتيانه في غير تلك السنه بطلب من المستأجر و لا أمر معاملي منه فلا يستحق اجره المثل، و لازم كونه على وجه الشرطية هو انه لو خالف الأجير و اتى بالحج مؤخرا فان لم يفسخ المستأجر استحق المسمى و مع الفسخ يستحق اجرة المثل لان الطلب و الأمر المعاملي كان متعلقا بأصل الحج و قد اتى به الأجير، و الأجير ثم في تخلفه الشرط على جميع التقادير.
(الأمر الثالث) قد عرفت في الأمر الرابع في المسألة السابقة ان إطلاق الإجارة يقتضي- التعجيل لا لدلالة العقد على ذلك بل للقاعدة السلطنة: فوجوب التعجيل للقاعدة المذكورة لا يوجب أخذ تعين زمان العمل في متعلق الإجارة على وجه التقييد و نحو وحدة المطلوب حتى يكون إهمال الأجير موجبا لانفساخ الإجارة، و ذلك ظاهر، و هل يوجب اشتراط المتعلق به على نحو الالتزام في الالتزام و تعدد المطلوب حتى يكون الإهمال موجبا لثبوت الخيار للمستأجر في مطالبة التعجيل، و الظاهر من الدروس كونها قيدا عند الإطلاق حيث يقول: و لو أطلق اقتضى التعجيل فلو خالف الأجير فلا اجره له، حيث ان نفى الإجارة عند المخالفة متوقف- كما عرفت على قيدية التعجيل و ان كانت عبارته الأخرى يستفاد منها انه يقول بالشرطية حيث قال بان تخلفه موجب للخيار، قال و لو أهمل لعذر فلكل منهما الفسخ في المطلقة في وجه قوى و لو كان لا لعذر تخير المستأجر خاصة (و لا يخفى) وجوب التنافي بين العبارتين و الحق عدم كون التعجيل المستفاد من قاعدة السلطنة قيدا و لا شرطا فلا يوجب الإهمال الانفساخ و لا الخيار للمستأجر- و ان أثم الأجير في الإهمال- و قد تقدم الكلام في ذلك في طي الأمر الرابع في المسألة المتقدمة.
[مسألة (١٦) قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا ما أجر نفسه من شخص في سنه معينة ثم أجر من أخر في تلك السنه]
مسألة (١٦) قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا ما أجر نفسه من شخص في سنه معينة ثم أجر من أخر في تلك السنه فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أولا فيه تفصيل و هو انه ان كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها و ان كانت واقعه على منفعة الأجير في تلك- السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله