مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - مسألة(٣٤) إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع أخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك
وجوب السياق، لان عدم الذكر أعم من ذلك (مندفع) بما ثبت من توثيق عنبسة و ان لم يكن من الإمامية و كفايه الوثوق بالراوي في العمل بروايته و ان عدم التعرض في مثل المقام دليل على العدم، فالحق حينئذ بالنظر الى الاخبار هو القول الثاني من غير فرق في ذلك بين ان يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده و لا بين النذر المطلق و المعين و لا بين من عرف من نفسه العجز عن المشي قبل الشروع أو عرض له ذلك في الأثناء، و لا بين صوره الياس عن ارتفاع العجز و غيرها حتى لو تمكن في عام أخر (قال في الجواهر) و خروج ذلك عن القواعد غير قادح بعد صلاحية المعتبرة لذلك سند أو دلالة و عملا فيكون حاصلها ان ذلك كيفية خاصة للحج- المنذور بل قد يلحق به غيره من زيارة أحد المشاهد و نحوها (انتهى).
لكن الانصاف منع تمامية هذه الدعوى بهذا الإطلاق لانصراف هذه الاخبار عن صورة إطلاق النذر مع رجاء التمكن في عام أخر، فالاحتياط يقتضي الإعادة.
و لو تمكن من المشي في بعض الطريق و عجز في بعض أخر فالظاهر وجوب الحج عليه بالمشي فيما أمكن و الركوب فيما عجز، لصحيح رفاعة المتقدم الذي فيه قوله عليه السلام فإذا تعب ركب و خبر سماعة و حفص المروي عن نوادر احمد بن عيسى عن الصادق عليه السلام عن رجل نذران يمشي إلى بيت الله حاجا، قال عليه السلام فليمش فإذا تعب فليركب، و مرسل حريز عن الباقر و الصادق عليهما السلام إذا حلف الرجل ان لا يركب أو نذر ان لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب، مضافا الى قاعدة الميسور التي لا ينبغي الإشكال لشمولها للمقام الذي يعلم بكون الميسور مرتبة نازلة من المعسور، و ليس المراد من التمسك بها إثبات ان الحج راكبا مرتبة نازلة من الحج ماشيا حتى يمنع عن التمسك بها بالشك في ذلك، بل لإثبات ان المشي في بعض الطريق ميسور للمشي في كل الطريق و مرتبة نازلة منه.
[مسألة (٣٤) إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع أخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك]
مسألة (٣٤) إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع أخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أولا لكون الحكم على خلاف القاعدة (وجهان و لا يبعد التفصيل بين المرض و مثل العدو باختيار الأول في الأول و الثاني في الثاني و ان كان الأحوط الإلحاق مطلقا.
العجز عن المشي إما يكون لقصور الفاعل عنه قصور ناشيا عن ضعف استعداده في المشي أو طرو مرض عليه و نحوه، و اما يكون لطرو مانع في الطريق عن المشي فيه مثل إحاطة الشوك أو الماء به، أو يكون لعروض مانع عن السير فيه ماشيا مثل وجود عدوا و سبع في الطريق (ففي- ثبوت) الحكم المتقدم في الجميع اعنى وجوب الحج راكبا و كفايته عن نذره و سقوط الواجب عنه و لو كان نذره غير مقيد بهذه السنه مع كون المانع مرجو الزوال في المستقبل، أو اختصاصه بالأول أعني إذا كان لقصور المكلف عن المشي لضعف أو مرض، أو اختصاصه بخصوص كون القصور