مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - مسألة(٣٣) لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره
العجز عن المشي، و الله الموفق.
[مسألة (٣٣) لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره]
مسألة (٣٣) لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط، و هل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا أولا بل يسقط أيضا، فيه أقوال (أحدها) وجوبه راكبا مع سياق بدنه (الثاني) وجوبه بلا سياق (الثالث) سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع الياس من التمكن بعد ذلك، و توقع المكنة مع الإطلاق و عدم الياس (الرابع) وجوب الركوب مع تعيين السنة أو الياس في صورة الإطلاق، و توقع المكنة مع عدم الياس (الخامس) وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، و إذا كان قبله فالسقوط مع التعيين، و توقع المكنة مع الإطلاق، و مقتضى القاعدة و ان كان هو القول الثالث الا ان الأقوى بملاحظة جمله من الاخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدى على الاستحباب بقرينة السكوت عنه من بعضها الأخر مع كونه في مقام البيان مضافا الى خبر عنبسة، الدال على عدم وجوبه صريحا" فيه من غير فرق في ذلك بين ان يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده و قبل الدخول في الإحرام أو بعده و من غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيدا بسنة مع توقع المكنة و عدمه و ان كان الأحوط في صورة الإطلاق مع عدم الياس من المكنة و كونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك لاحتمال انصراف الاخبار عن هذه الصورة و الأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة بل لا يخلو عن قوة للقاعدة، مضافا الى الخبر عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله حاجا، قال عليه السلام فليمش فإذا تعب فليركب، و يستفاد منه كفايه الحرج و التعب في جواز الركوب و ان لم يصل الى حد العجز، و في مرسل حريز: إذا حلف الرجل ان لا يركب أو نذر ان لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب.
لو عجز الناذر للمشي سقط عنه التكليف بالمشي إجماعا محصلا و منقولا كما في الجواهر، و لدلالة النصوص الكثيرة على سقوطه كما يأتي الإشارة إلى بعضها، و لحكم العقل بسقوطه لكونه تكليفا بما لا يطاق (و في سقوط الحج المنذور) أو وجوبه مع الفدية أو عدمها أقوال خمسة (الأول) وجوبه راكبا مع سياق بدنه، و هو المحكي عن الشيخ و جماعه، و استدلوا له بصحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن رجل نذران يمشي إلى بيت الله و عجز عن المشي، قال فليركب و ليسق بدنه فان ذلك يجزى عنه إذا عرف الله منه الجهد (و صحيح ذريح المحاربي) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن رجل حلف ليحج ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه، قال عليه السلام فليركب و ليسق الهدى (و خبر انس) المروي في مجالس ابن الشيخ ان- النبي صلى الله عليه و آله رأى رجلا يتهادى (اى يتمايل و يعتمد) بين ابنيه و بين رجلين، قال (ص) ما هذا، قالوا نذر ان يحج ماشيا، قال (ص) ان الله عز و جل غنى عن تعذيب نفسه مروه فليركب و ليهد (و حكى عن الشيخ في الخلاف) الاستدلال عليه بالاحتياط و إجماع الطائفة و