مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٢ إذا كان الوالد كافرا
كون الاذن في الشيء إذنا في لوازمه على نحو الكبرى الكلية ممنوع.
(الأمر الثامن) هل يحب على المولى تخلية سبيل العبد مع اذنه في النذر أو الحلف أو لا، وجهان: المصرح به في المدارك هو الوجوب، حيث يقول: لو قيل بوجوب تمكينه من تحصيل ما يتوقف عليه الحج لتوقف الواجب عليه كان وجها" قويا" (انتهى) و لعله لقاعدة ان الاذن في الشيء اذن في لوازمه، و لكن لم يقم دليل على تلك القاعدة.
(و ربما يقال) ان الحج بعد نذره باذن المولى يصير واجبا" على العبد، و حيث انه يتوقف على نفقة الحج يكون تحصيل النفقة واجبا" عليه فلا يحتاج العبد في تحصيلها إلى اذن مولاه و لا يصح للمولى النهي عنه و لا يجوز للعبد امتثال نهى المولى عنه لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بل قد يقال بجواز صرف العبد مال المولى الذي في يده لنفقة الحج إذا لم يتمكن من تحصيل نفقته و لكنه إسراف في القول و إفراط فيه، و الوجه ان يقال ان المولى إذا لم يعدل عن اذنه للعبد في النذر فليس له المنع عن تحصيل النفقة لما ذكر من وجوب ذلك على العبد مقدمة لامتثال الأمر النذري، و اما إذا عدل عن الاذن فهل يرتفع وجوب الوفاء بالنذر عن ذمة العبد أو انه لا اثر لعدوله، ربما يقال بجواز عدول المولى عن الاذن قياسا" له على جواز عدول الباذل في بذله في الحج و جواز رجوع المولى عن اذنه للعبد في الحج، و لكنه قياس مع الفارق فان وجوب الحج على المبذول له متوقف على بقاء استطاعته للحج فإذا عدل الباذل سقط الحج عنه لعدم استطاعته و لم يقم دليل على وجوب بقاء الباذل عن بذله على تفصيل مر في محله، و لكن اذن المولى لعبده في نذره أوجب صحة النذر و وجوب العمل به على العبد و لا يسقط هذا الوجوب بعدول المولى عن اذنه، و ليس ذلك مثل اذن المولى في الحج فإن استطاعة العبد له موقوف على بقاء المولى على اذنه، و اما إيجاب النذر فليس موقوفا" الا على حدوث الاذن لا على بقائه كإذن المولى في بيع العبد و شرائه و معاملاته من الصلح و الإجارة و غيرهما، إذ ليس للمولى الرجوع بعد وقوع المعاملة باذنه، و الله العالم.
(الأمر التاسع) هل يجوز مع حلف الزوجة و المملوك و الولد التماسهم الحل و هل يصح الحل حينئذ أولا، وجهان، من انه لا دليل على حرمة التماسهم في ذلك، و مع الشك فالأصل برأيه ذمتهم عن الحرمة، و مقتضى إطلاق جواز الحل في النصوص هو شمول الجواز لما إذا كان حل اليمين بالتماسهم، و من ان المحلوف عليه واجب عليهم وجوبا" فعليا" لصحة يمينهم، و انما النهي المتأخر موجب لانحلالها و لا يجوز لهم السعي في حلها (و الأقوى هو الأول) لما تقدم من إطلاق النصوص لصورة التماسهم فالحل حينئذ موجب لارتفاع سبب الوجوب الفعلي و سقوطه بسقوط موضوعه، و لو فرض صحة القول بحرمة التماسهم فلا منافاة بينه و بين صحة الحل ممن بيده الحل، و هذا واضح.
[مسألة ٢ إذا كان الوالد كافرا]
مسألة ٢ إذا كان الوالد كافرا" ففي شمول الحكم