التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٨
تقول في رجل موذ لنا؟ قال: في ماذا؟ قلت: فيك يذكرك قال: فقال لي: له في علي عليه السلام نصيب؟ قلت: إنه ليقول ذلك ويظهره، قال: لا تعرض له[١] .
وفي قوله عليه السلام له في علي نصيب يحتمل وجوهاً ثلاثة:
الأول: أنّ المراد هو الولاية بمعنى أنه يقول بإمامة علي عليه السلام وهو الظاهر بقرينة قوله إنه ليقول ذاك ويظهره.
الثاني: أنّ المراد هو الإنكار أن يكون له ولاية لأمير المؤمنين عليه السلام .
الثالث: المراد هو النصب وفي الكلمة تصحيف بزيادة الياء.
والظاهر هو الأول كما ذكرنا، وأمّا الآخران فبعيدان وأبعدهما الثالث.
ثم إنّ هذه الرواية مضافاً إلى اعتبار سندها تدل على جواز القتل لا وجوبه.
ومنها: ما رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن عبد الله بن سليمان العامري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم علياً عليه السلام ويبرأ منه؟ قال: فقال لي: والله هو حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم، دعه[٢]
وفي نسخة الكافي: دعه لا تعرض له إلاّ أن تأمن على نفسك[٣] .
وهذه الرواية لا دلالة فيها على الوجوب، وإنما تدلّ على الجواز، وأن الشاتم لأمير المؤمنين عليه السلام والمتبرىء منه حلال الدم، وفي قوله: دعه إشارة إلى أنّ قتله قد يجر إلى قتل بعض الشيعة، وأنّ ألفاً منهم لا يساوي رجلاً واحداً من الشيعة.
هذا مضافاً إلى أنّ في سند الرواية ضعفاً إذ فيه ربيع بن محمد، وفي بعض النسخ ربعي وهو إن ورد ذكره في تفسير علي بن إبراهيم القمي إلاّ أنه واقع في
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٧ من أبواب حد القذف الحديث ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٧ من أبواب حد القذف الحديث ٢ .
[٣] ـ فروع الكافي ج ٧ باب النوادر الحديث ٤٣ دار الكتب الإسلامية.