التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٨
الثالث: إذا قال له الجائر: ارتكب الحرام الفلاني وإلاّ ألجأت فلاناً إلى ارتكابه فلا يجوز له ارتكابه، إذ لا يصدق عليه عنوان الإكراه إلاّ إذا كان منع الآخر عن المعصية واجباً عليه، والمقام ليس كذلك، نعم إذا كان حفظه واجباً عليه كما إذا كان الضرر نفسياً أو عرضياً فحينئذ يصدق عليه عنوان الإكراه فيجب عليه تحمله في الأول ويقع التزاحم في الثاني.
الرابع: إذا أكره الجائر شخصاً من أهل بلد على إعطاء مقدار من المال فليس له توجيه الضرر إلى بعض أفراد البلد أو توزيع الضرر عليهم.
الخامس: إذا أكره الجائر شخصاً على إعطاء مقدار من المال من نفسه أو من مال أحد شخصين مخيّراً بينهما فهو على نحوين:
الأول: دوران الضرر بينه وبين غيره وقد تقدم الكلام فيه، وقلنا بجواز الإضرار بالغير وعدم وجوب تحمل الضرر على نفسه.
الثاني: دوران الضرر بين شخصين وقد تقدم الكلام فيه أيضاً، وقلنا
بدخوله في باب التزاحم ولزوم مراعاة الأهم ومع عدمه فالتعيين بالقرعة.
السادس: إذا دار الضرر بينه وبين غيره من غير جهة الإكراه كما إذا لزم من تصرّفه في ملكه تضرّر جاره فهو على خمسة أنحاء:
الأول: أن يكون التصرف بداعي دفع الضرر عن نفسه.
الثاني: أن يكون بداعي جلب المنفعة.
الثالث: أن يكون بداعي التحرّز عن الوقوع في الضرر.
الرابع: أن يكون قاصداً لإضرار الجار من دون دفع مضرة أو جلب منفعة.
الخامس: أن يكون فعله عبثاً من دون قصد الإضرار.
وبيان حكم كل منها موكول إلى محلّه وإنّما ذكرناها من أجل استيعاب جميع الأقسام.