التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٣٤
إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل برّه، وإلاّ فلا[١]
ومحل الشاهد قوله: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل برّه، وإلاّ فلا.
وبناء على ذلك تكون هذه الرواية مقيدة لإطلاقات الروايات المتقدمة، وأنّه لابد في جواز الأخذ من العلم بوجود المال الحلال في أموال الجائر أو عمّاله، ولكن ذكر الشيخ أنّ هذه الصورة قليلة التحقق[٢] .
وقد ناقش السيد الأستاذ قدس سره في الرواية سنداً ودلالة، أما من جهة السند فهي ضعيفة بالإرسال فلا يمكن الاعتماد عليها.
وأما من جهة الدلالة فبأنها أجنبية عن المقام لأنّ مورد الكلام هو الصورة الأولى، وهي عدم العلم بوجود المال الحرام في أموال الجائر، ومفاد الرواية هو العلم بوجود الحرام في أمواله، فهي راجعة إلى الصورة الثانية الآتية، ولعل ذكره هنا اشتباه من الناسخ حيث كتبها في غير موضعها[٣] .
هذا، ولكن يمكن دفع كلا الإشكالين أما من جهة السند فإنّ للشيخ طريقاً معتبراً إلى جميع روايات الحميري وكتبه ومسائله[٤] ، مضافاً إلى أن الشيخ روى هذه الرواية في كتابه الغيبة[٥] بسند معتبر.
وأما من جهة الدلالة فيمكن أن يقال: إنّ نظر الشيخ قدس سره إلى جواب
الإمام عليه السلام لا إلى مورد السؤال أي بإلغاء خصوصية المورد، وكأنّما الإمام عليه السلام في مقام ضرب قاعدة كلّية لا تختصّ بمورد السؤال، وفي كلام الشيخ إشارة إلى ذلك،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥ .
[٢] ـ المكاسب: ٦٧ الطبع القديم.
[٣] ـ مصباح الفقاهة ٢ : ٢٢٦ الطبعة الأولى دار الهادي بيروت.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ٢٠ الفائدة الثانية ص ٣١ ، والفهرست: ١٨٤ الطبعة الثانية.
[٥] ـ كتاب الغيبة: ٣٨٢ الطبعة الأولى المحققة.