التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٠٢
في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة[١] .
ومنها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ، فدعاه إلى رجل من أخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلاّ أن يرافعه إلى هؤلاء: كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل : ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلكم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به﴾ الآية[٢] .
أما أسناد هذه الروايات فالأولى معتبرة وقد تقدّم أنّ لها أربعة طرق.
وأما الثانية فهي ضعيفة بأبي الجهم فإنه مجهول وقد تقدم الكلام فيه أيضاً.
وأما الثالثة فهي مرفوعة، وأما الرابعة فلها ثلاثة طرق وكلها معتبرة، فإن طريق الكليني[٣] وإن كان فيه يزيد بن إسحاق ولم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد كتاب نوادر الحكمة[٤] وذلك كاف في اعتبار روايته، ورواها الصدوق بإسناده عن حريز[٥] الراوي عن أبي بصير وطريقه صحيح. ورواها الشيخ[٦] بطريق الكليني، كما أنّ للشيخ طريقاً معتبراً إلى جميع روايات حريز وكتبه[٧] .
ويكفي في المقام الروايتان الأولى والرابعة وما عداهما فمؤيّد.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢ .
[٣] ـ فروع الكافي ج ٧ كتاب القضاء والأحكام ـ باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور الحديث ٢ ، ص ٤١١ .
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٦ .
[٥] ـ مشيخة الفقيه: ١٠ .
[٦] ـ تهذيب الأحكام ج ٦ باب من إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين، الحديث ١١ ، ص ٢٢٠ .
[٧] ـ الفهرست: ٨٨ الطبعة الثانية.