التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٦٢
لديهم من الأمور المسلّمة في كل باب حتى أنه جعل غير واحد عمدة المستند لعموم نيابة الفقيه لمثل هذه الأشياء هو الإجماع[١] .
وأما المحقق الأشتياني قدس سره فقد قال في كتاب القضاء:
الخامس: لا إشكال في ثبوت سائر الولايات العامة الحسبية المختصة بالمجتهدين للمفضول كثبوتها للفاضل على القول باختصاص ولاية القضاء به، بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه، لعموم ما دلّ عليه من الأخبار سيّما التوقيع الشريف الدال على كونهم حجة من الحجة أرواحنا له الفداء على الخلق، وأنهم المرجع للحوادث الواقعة، وانتفاء ما يقتضي تخصيصه بطائفة منهم، وهو أمر ظاهر[٢] .
وأما المحقق الأصفهاني قدس سره فإنه بعد أن استشكل في عموم الولاية وأن الأدلة قاصرة عن إفادتها قال: إلاّ أن ولاية الحاكم في كثير من تلك الموارد إجماعية وقد أرسلت في كلمات الأصحاب إرسال المسلّمات بحيث يستدلّ بها لا عليها[٣] .
وظاهر كلامه أنّ المراد من الحاكم هو الفقيه لا القاضي.
وأما الشيخ قدس سره فإنه بعد أن أثبت القسم الثاني من ولاية الفقيه وهي الولاية المشروطة بإذنه، وبعد أن ذكر الروايات الدالة عليها قال: هذا ولكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان الحكم به مشهورياً ... كما اعترف به جمال المحققين في باب الخمس، بعد الاعتراف بأن المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نواب الإمام[٤] .
هذا ما تيسّر لنا من أقوال العلماء الذين وردت في كلماتهم دعوى الإجماع أو عدم الخلاف أو الشهرة على هذا الحكم.
[١] ـ مصباح الفقيه ـ كتاب الخمس ـ : ١٦٠ ـ ١٦١ الطبع القديم.
[٢] ـ كتاب القضاء: ٤٨٢ الطبعة الثانية.
[٣] ـ حاشية كتاب المكاسب ٢ : ٣٩٩ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ـ : ١٥٤ ـ ١٥٥ الطبع القديم.