التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٩٦
بالضمان حتى يلزم التسلسل.
وأما الرابع فقد ظهر جوابه مما تقدم وذلك لإمكان القول بأن عدم الرضا كاشف عن تحقق العلّة التامة ووجودها في ظرفها لا أنه جزء للعلّة.
وأما بالنسبة إلى ما أورد على الأدلة الخاصة ففيه: أنّ الإشكال وإن كان وارداً على مرسلة السرائر[١] إلاّ أنه غير وارد على رواية حفص[٢] وقد تقدم أنها معتبرة من حيث السند، وأما من حيث الدلالة فقد ذكرنا أنه إذا كانت يد الآخذ يد أمانة كما في مورد الرواية فمع إلغاء الخصوصية لا فرق بين الوديعة وغيرها، فإذا كانت يد الآخذ يد ضمان فيتعدّى منه إلى غيره بطريق أولى، لأنه إذا كانت اليد يد أمانة ومع ذلك يلزم الضمان فكيف إذا كانت يد ضمان.
وعلى فرض عدم الأولوية فحينئذ يمكن التمسك بالاستصحاب على لزوم الضمان، وأما بقية الروايات كرواية علي بن أبي حمزة[٣] وصحيحة ابن أبي راشد[٤] وصحيحة يونس[٥] ومعتبرة علي بن ميمون الصايغ[٦] وصحيحة داود
بن أبي يزيد[٧] وغيرها، فكلّها واردة في موارد خاصة ولا يمكن استفادة الإطلاق منها حتى تشمل محلّ الكلام، نعم رواية علي بن أبي حمزة وإن كانت منطبقة على محلّ الكلام إلاّ أنها ضعيفة السند، مضافاً إلى عدم صراحتها في عدم الضمان، وذلك لأنّ السائل أراد المخرج عن المظالم والإمام عليه السلام أمره بالتصدّق، فقد يقال
[١] ـ كتاب السرائر: ٢٠٣ الطبع القديم.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ باب ١٨ من أبواب اللقطة، الحديث ١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ١٧ من عقد البيع وشروطه، الحديث ١ .
[٥] ـ نفس المصدر باب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢ .
[٦] ـ نفس المصدر باب ١٦ من أبواب الصرف، الحديث ١ .
[٧] ـ نفس المصدر باب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ١ .