التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٢
إشكال في سند الرواية.
وقد ورد في أحوال علي بن يقطين: رضي الله عنه جليل القدر له منزلة عظيمة عند أبي الحسن موسى عليه السلام عظيم المكان في الطائفة[١] ، وروى الكشي في مدحه روايات كثيرة وفي بعضها: أنّ الإمام أبا الحسن عليه السلام ضمن له الجنة، وأن لا تمسّه النار، وأنّه لا يظله سقف سجن[٢] ، وروى الكشي أيضاً ـ فيما يتعلق بالمقام عن محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: زعم الحسن بن علي أنه أحصى لعلي يقطين بعض السنين ثلاثمائة ملبّ له، أو مائة وخمسين ملبّياً ولم يكن يفوته من يحج عنه، وكان يعطي بعضهم عشرون ألف وبعضهم عشرة آلاف في كل سنة للحج، مثل الكاهلي وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهما، ويعطي أدناهم ألف درهم، وسمعت من يحكي في أدناهم خمسمائة درهم وكان أمره بالدخول في أعمالهم ...[٣] الخ.
وموضع الشاهد قوله: »وكان أمره بالدخول في أعمالهم« فإنّه صريح الدلالة على جواز الدخول بل وجوبه، كما أن سند الرواية قابل للاعتبار فإنّ علي بن محمد وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه في حكم الموثق لكونه ممن يعتمد عليه[٤] .
هذا، ولكن الذي يظهر من مجموع الروايات الواردة في المقام، الاختلاف من جهة أن بعضها يدل على الكراهة كصحيحة عبيد بن زرارة أنه قال: بعث أبو
عبد الله عليه السلام رجلاً إلى زياد بن عبيد الله فقال: وأد »داو خ ل« نقص عملك »وإذا نقص عملك فداوه[٥] خ ل« .
[١] ـ الفهرست: ١١٧ .
[٢] ـ رجال الكشي ٢ : ٧٢٩ ، وص ٧٣٠ وص ٧٣٢ منشورات مؤسسة آل البيت (ع) .
[٣] ـ نفس المصدر ص ٣٢ وص ٧٣٢ .
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٢ وص ١٧٨ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤ .